علي بن حسن الخزرجي

1466

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

إن الوزارة لما علّقت بهما * دانت لهيبتهما صمّ الجلاميد وأصبح الملك محمي الجوانب * محمود العواقب حقا أيّ محمود ومن مداحه : محمد بن حسن بن العليف ، وكان من الفصحاء المجيدين ، وسأذكره في موضعه إن شاء اللّه تعالى ، وهو الذي يقول : بنوا برمك كانوا وآل معيبد * عليهم في الفضل أعلى مراتبا تشابهت الأكفاء من كل أمة * فأصبحوا لعيطا في اشتباه وحاجبا « 1 » وهذا الذي أضحى وكل لفضله * مقر بأن الشمس تخفي الكواكبا عظيم مهيب في العيون تخاله * على الأرض يوما في السماوات ثاقبا وممن مدحه من الفضلاء : الفقيه إسماعيل بن أبي بكر المقري ، والفقيه علي بن محمد الناشري وغيرهما ، واللّه أعلم . « [ 760 ] » أبو الحسن علي بن عمر الأهدل كان رجلا كبير القدر ، مشهور الذكر ، شريف النسب ، يقال : إنه من ولد الحسين بن علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنهم أجمعين ، قدم جده محمد من بلد العراق إلى اليمن على قدم التصوف ، وسكن أجواف السوداء من وادي سهام ، وكان حفيده هذا ؛ علي بن عمر المذكور صاحب تربية وكرامات ظاهرة ، واختلف فيمن أخذ عنه اليد ؛ فقيل إنه مجذوب « 2 » ، وقيل بل صحب رجلا سائحا من أصحاب الشيخ عبد القادر الجيلاني ؛ يقال له : محمد بن سنان الآجوري ، وقيل ؛ بل رأى أبا بكر الصديق فصافحه وأخذ عنه يد التصوف ، وقيل

--> ( 1 ) لم يتضح معنى الشطر الثاني من البيت . ( [ 760 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 360 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 223 ، والشرجي ، طبقات الخواص / 195 . ( 2 ) من اصطلاحات الصوفية ، وهو الرجل الذي جذبه الحق إلى حضرته ؛ فأولاه ما شاء من المواهب بلا كلفة ولا مجاهدة ، ولا رياضة . الخطيب ، معجم المصطلحات والألقاب التاريخية / 387 .