علي بن حسن الخزرجي

1399

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

فحملوا جميعا إلى حصن تعز ، وفي آخر شهر صفر خرج جماعة من مرتبي عدن إلى السلطان ، وباعوا عليه عدن يوم السبت الثالث والعشرين من صفر ، ودخلها السلطان ليلة الجمعة الرابع والعشرين ؛ فبات في التعكر ونزل صبح يوم الجمعة فسار إلى الخضراء ، وفي يوم السبت الخامس والعشرين قتل جماعة من الشفاليت الظاهرية ، وجماعة من المماليك ، وقبض الوالي وهو ابن أيبك المسعودي ، والناظر ؛ وهو محمد بن الموفق ، فلما كان يوم الحادي عشر من ربيع الأول : شنق الوالي ، والناظر ، وكحل جماعة من الرجل ، وأقام السلطان في عدن إلى يوم الخامس والعشرين من جمادى الأولى ، وخرج من عدن ، فطلع الدملوة فدخلها أول يوم من جمادى الآخرة ، فأقام فيها نحوا من نصف شهر ، ثم سار إلى تعز ، فأقام في الجند أياما ، ثم سار إلى تعز في آخر الشهر المذكور فأقام إلى آخر شهر رجب ، وعاد إلى الجند فأقام فيها نحوا من نصف شهر ، فلما كان يوم الثامن من شعبان ؛ خالف الأمير عزّ الدين بن الفوارس في حصن تعز ؛ وكان واليا فيه فأقام أياما ، ثم ندم على ما فعل ؛ فطلب الذمة ؛ فأذم له السلطان ؛ فوصل إليه إلى الجند يوم السادس عشر من شعبان ، فأقام إلى يوم العشرين من شعبان ، وقتل هو وولده الأسد ، وجماعة من غلمانه آخر يوم العشرين ، ووقفوا موضعهم إلى أثناء ليلة الثاني والعشرين ، وبرز الأمر بدفنهم ، وفي يوم الخامس والعشرين : أوقع الملك المفضل « 1 » بالأهمول في جهة موزع ، فقتل منهم مائة رجل ، وكان قد كثر فسادهم ونزل السلطان إلى تهامة يوم السبت الخامس والعشرين من ذي القعدة ، فأقام فيها إلى شهر صفر من سنة تسع وعشرين ، ثم طلع فدخل تعز يوم الخامس عشر من صفر ، وبعد ذلك بأيام توفي له ولد ، ثم ولد آخر ، وأقام السلطان إلى شهر جمادى الأولى [ ثم توجه إلى ] « 2 » عدن على طريق الماء الحار ، وكان الأمير بدر الدين حسن بن علي الحلبي معتقلا عند الظاهر كما

--> ( 1 ) هو : الملك المفضل شمس الدين يوسف بن حسن بن الملك المؤيد داود بن يوسف بن عمر الرسولي . العقود اللؤلؤية 2 / 26 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين : في ( أ ، د ) طمس . والإصلاح من تاريخ ثغر عدن / 178 .