علي بن حسن الخزرجي
1119
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
ولنت فلم تؤمن سريّا ولم تخف * غويّا ولم تنه الفحوش عن الفحشا وقبّلت الرشا حتى انمحى الهدى * وليس يعزّ الدّين من قبّل الإرشا فلما استوى العباس في الملك وانجلت * دياجير للنظّار في جنحها أعشا دعانا فلبّينا دعاه بعصبة * ترشّ الثرى من ضربها بالدما رشّا بهاليل من أبناء فاطمة التي * قضى فضلها في الخلق من خلق العرشا أتوك ببيض ضربها يقطف الكلى * ويختطف الأشلاء وتخترق الأحشا فلما استقلّت في " فشال " فشلتم * كما فشلت للأسد في رعيهنّ الشا ثمان ليال ظلّلت جندك القنا * كما جعلت بيض المواضي بها فرشا ألم تر أن الملك يؤتيه من يشاء * إله السما الجبّار مبتدع الإنشاء تأنّ وقف في حيث أوقعك القضا * فمن فاته إيوانه سكن الحشّا وفي يوم السابع من ذي القعدة : أوقع السلطان بالقرشيين « 1 » ، وكان قد كثر فسادهم ، وقصدوا نخيل وادي زبيد في ثامن عشر شوال من السنة المذكورة ، وقتلوا يومئذ جماعة من [ السماة ] « 2 » وقتلوا الشريف قاسم بن أحمد الحمزي صاحب الموقر ؛ فجرد السلطان عسكرا من الباب على العسكر المقيم في زبيد ، وقصدوا القرشيين يوم السابع من ذي القعدة ؛ فحرقت القرية ، ونهبت نهبا شديدا ، وقتل منهم يومئذ نيف وستون رجلا من مشاهيرهم ، وفي جملة من قتل يومئذ : عبد اللّه بن علي بن محمد بن عمر بن غراب ؛ وكان فارسا ، شجاعا ، مقداما ؛ فأذعنوا بالطاعة ، وبذلوا تسليم نصف الخيل التي معهم ؛ فقبل السلطان منهم ، وأذم عليهم ، ورجعوا بلادهم .
--> ( 1 ) القراشية من قبائل الأشاعر في بلاد زبيد من تهامة منهم العلماء بنو دعسين . . . الحجري ، معجم الحجري 2 / 648 . ( 2 ) لم تتضح الكلمة . والذي في العقود اللؤلؤية 2 / 115 : ( وقتل جماعة من بني حمزة ) ، وفي موضع آخر من نفس الصفحة : جماعة من الخيل . . . .