علي بن حسن الخزرجي

1120

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

ثم أوقع الأمير فخر الدين بالمعازبة في سنة ست وستين ؛ فقتل منهم مقتلة عظيمة ، وقبض بعض خيلهم ، ثم نزل السلطان تهامة في شوال من السنة المذكورة ، فسار إلى المهجم ، وقبض شيئا كبيرا من خيول العرب ، ووصل الأمير شهاب الدين أحمد بن سمير إلى باب السلطان على الذمة الشريفة ؛ في صفر من سنة سبع وستين ، ووصلت هدية صاحب ظفار الحبوضي مع سفيره إلى السلطان . وفي هذه السنة : وقع في مدينة تعز ونواحيها مطر شديد ؛ فأخرب كثير من قصور [ المحلية ] « 1 » وبساتينها وانهدمت بيوت كثيرة . وفي سنة ثمان وستين : وصل رسول صاحب كنباية « 2 » ، ورسول صاحب السند ؛ بجملة من الهدايا ، والتحف . وفي سنة سبعين وسبعمائة : تصدق السلطان الملك الأفضل على كافة الرعايا في مملكته بأن يمسح عليهم بالذراع الأفضلي « 3 » ، وقرر لبعضهم مزال الخمس ، والآخرين مزال الربع مما دارت عليه الجبال ؛ صدقة منه ؛ يستوي فيها القوي ، والضعيف ، واستمر القاضي سراج الدين عبد اللطيف بن محمد بن سالم « 4 » : مشدا في وادي زبيد .

--> ( 1 ) الكلمة غير واضحة في المخطوط ، وهذا أقرب ما يكون المحلية . ( 2 ) كنباية : مدينة بالهند . ( 3 ) هو المسمى بالذراع الجديد ، وكانت عملية المسح تتم في أوقات نضوج المحاصيل الزراعية ، حيث يخرج الموظفون إلى مناطق وجهات الدولة المختلفة ، فيحددون مساحتها ، ويقدرون ما يجب عليها من خراج ، ثم يأخذون من كل منطقة أو جهة كفيلا أو ملتزما من أحد زعاماتها السياسية أو الدينية ، ليكفل أو يلتزم بدفع ما يجب عليها للديوان . وكانت عملية المسح تتم إما بذراع الديوان الذي يساوي 83 سم تقريبا ، أو بالذراع المظفري الأفضلي ( المذكور في المتن ) ، الذي كان مساويا للذراع الشرعي ، لذلك فضله المزارعون على ذراع الديوان ، وكان هو المستخدم - في الغالب - منذ سنة 770 ه ( 1368 م ) ، الفيفي ، الدولة الرسولية في اليمن ص 277 ، 278 . ( 4 ) تأتي ترجمته . والمشد : موظف يراقب الأعمال ، والإنشاءات التي يقوم بها متعهد الدولة ، والمشرف عليها . تاريخ الدولة الرسولية / هامش ص 109 ، والفيفي ، الدولة الرسولية في اليمن ص 262 .