علي بن حسن الخزرجي

1304

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

« [ 646 ] » أبو الحكم عبيد اللّه بن المظفر بن عبد اللّه بن محمد الباهلي الحكيم الأديب ؛ المعروف بالمغربي ، قال ابن خلكان : كان مولده باليمن ، نشأ بالمرية من بلاد الأندلس ، قال : وذكر أبو شجاع محمد بن علي بن الدهان الفرضي « 1 » في تاريخه : أن أبا الحكم المذكور ؛ قدم بغداد وأقام بها مدة يعلم الصبيان ، وأنه كان ذا معرفة بالأدب ، والطب ، والهندسة ، وذكر مولده ووفاته ، وقال غيره : كان كامل الأدب والفضيلة ، جمع بين الأدب والحكمة ، وله ديوان شعر جيد ، والغالب عليه الخلاعة والمجون . وذكر العماد الأصبهاني « 2 » أن أبا الحكم - المذكور - كان طبيب البيمارستان الذي كان يحمله أربعون جملا . وكان السلطان محمود السلجوقي ؛ يستصحب هذا البيمارستان معه في معسكره أينما سار . ثم إن العماد ؛ أثنى على أبي الحكم المذكور ، وذكر فضله وما كان عليه ، وذكر أن له كتابا سماه « نهج الوضاعة لأهل المجون والخلاعة » « 3 » ، ثم انتقل أبو الحكم إلى الشام ، وسكن دمشق ، وله فيها أخبار طريفة تدل على خفة روحه . قال ابن خلكان : رأيت في ديوانه أن أبا الحسين أحمد بن منير الطرابلسي الشاعر المعروف ؛ كان عند الأمراء بني منقذ في قلعة شيزر ، وكانوا مقبلين عليه ، وكان يومئذ في دمشق شاعر يقال له أبو الوحوش ، كان بينه وبين أبي الحكم المذكور مودة وألفة ، وكان أبو الحكم المذكور فيه دعابة ، فعزم أبو الوحوش أن يتقدم

--> ( [ 646 ] ) ابن خلكان ، وفيات الأعيان 3 / 123 : 125 ، ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، ( 38 / 120 ) ابن النجار البغدادي ، ذيل تاريخ بغداد ( 2 / 104 ) ، الصفدي ، الوافي بالوفيات ، 6 / 320 ، ابن أبي أصيبعه ، عيون الأنباء في طبقات الأطباء ، ( 1 / 406 ) ، الذهبي ، تاريخ الإسلام ( 1 ) هو محمد بن علي بن شعيب الفرضي البغدادي المعروف بابن الدهان ، فخر الدين الحاسب المنجم ، وهو أول من وضع الفرائض على شكل المنير ، وله غريب الحديث في ستة عشر مجلدا ، وله تاريخ مختصر ، توفي 590 ه ، انظر : وفيات الأعيان 5 / 12 العبر الذهبي . ( 2 ) انظر خريدة القصر ، وجريدة العصر ، 2 / 463 . ( 3 ) في المرجع المذكور " نهج الوعاضة لأولي الخلاعة " وهو كذلك في معجم المؤلفين وهدية العارفين وكذا عند ابن خلكان ، والكتاب غير مؤلف .