علي بن حسن الخزرجي

1305

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

الوحوش أن يتقدم إلى شيزر « 1 » ليمدح بني منقذ ويسترفدهم ، فالتمس من أبي الحكم المذكور أن يكتب له كتابا إلى ابن منير بالوصية له في مساعدة أبي الوحوش ، فكتب أبو الحكم يقول : أبا الحسين استمع مقال فتى * عوجل فيما يقول فارتجلا هذا أبو الوحش جاء ممتدح ال * قوم فنوّه به إذا وصلا وأتل عليهم بحسن شرحك ما * أتلوه من حديثه جملا وخبّر القوم أنّه رجل * ما أبصر الناس مثله رجلا تنوب عن وصفه شمائله * لا يبتغي عاقل به بدلا وهو على خفة به أبدا * معترف أنّه من الثقلا يمت بالثلب والرقاعة والسخف * والهون ورحب به إذا رحلا « 2 » وسقه السم إن ظفرت به * وامزج له من لسانك العسلا قال : وله أشياء كثيرة مستملحه ، وله مقصورة هزلية ؛ ضاهى بها مقصورة ابن دريد ، ومن جملتها : وكل ملموم فلا بد له * من فرقة لو لزقوه بالغراء وله مرثية في عماد الدين بن زنكي بن آق‌سنقر الأتابك ، شارك فيها الجد بالهزل ، قال : والغالب على شعره الانطباع ، وكانت ولادته باليمن في سنة ست وثمانين وأربعمائة ، على ما حكاه الدبيثي في كتابه « 3 » ، وتوفي ليلة الأربعاء الرابع من ذي القعدة سنة تسع

--> ( 1 ) بلدة في الشام على ضفاف نهر العاصي إلى الشمال الغرب من حماة بمسافة 25 كم تقريبا وقد كانت عاصمة ملك بني منقذ الأيوبيين ، وتقدم التعريف بها . ( 2 ) هذا البيت والذي بعده عند ابن خلكان 3 / 124 . هكذا : يمت بالثلب والرقاعة والسخف * وأما بما سواه فلا إن أنت فاتحته لتخبرها * ما يصدر عنه فتحت منه خلا ( 3 ) كتابه : يقصد ( ذيل تاريخ السمعاني على تاريخ بغداد ) ، وهو محمد بن سعيد بن يحيى الواسطي المؤرخ ( 558 - 637 ه ) ، وله كتاب تاريخ واسط ، معجم الشيوخ .