علي بن حسن الخزرجي

1297

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

سنين على حال جيد من الخير ، وصحب العلماء والصالحين إلى أن توفي على ذلك لنيف وتسعين وستمائة . ثم تولى أخوه محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن رشيد ؛ قال الجندي : ( وأظن اسمه عبد اللّه ؛ وكان من أعيان المشايخ ، وطريقته على النحو من طريقة مبارز بن عمه ، وهو الذي رباه ؛ ثم قتل في ذي القعدة من سنة عشرين وسبعمائة ) « 1 » ، خلفه ابنان له ؛ هما : أحمد ، وعلي ، فكان أحمد مشهورا بالجود والكرم ، وهو الأكبر ، وكان علي فارسا ، ولم أقف على تاريخ وفاتهما ، رحمة اللّه عليهم أجمعين . « [ 640 ] » أبو علي عبد النبي بن علي بن مهدي صاحب زبيد بعد أبيه ، وقيل بعد أخيه مهدي بن علي بن مهدي ، وكان عبد النبي من أجود الرجال ، وأنجاد الأبطال ، أغار في أيامه غارتين : الأولى إلى الشام « 2 » ، وغارة إلى اليمن ، وكان زبيد مقر ملكه ، فأما الغزوة الأولى فإنه خرج في أصحابه إلى جهة أبين ؛ فقصدها يوم السبت الخامس عشر من صفر سنة تسع وخمسين وخمسمائة ، فحرق أبين ، وقتل من أهلها أناسا ، ورجع ؛ فأقام في زبيد إلى سنة إحدى وستين وخمسمائة ، وخرج في عسكر جرار نحو

--> ( 1 ) نسب الخزرجي كلاما إلى الجندي ؛ وهو لم يذكره ، والذي قاله الجندي : ( وأما محمد ؛ فتوفي ولم يكن له عقب ، ومبارز له عقب ؛ الغالب عليهم الخير والجود ، وقام من قومه بعد أخيه محمد بن عمه عبد الوهاب بن محمد بن رشيد ، وكان من أعيان المشايخ . . . . ) ثم إن في العبارة اضطراب ، أو أن محقق السلوك فاتته العبارة التي عند الخزرجي وهي : ( قال الجندي : وأظن اسمه عبد اللّه . . . ) وهذه العبارة هي سبب الاضطراب ، فيفهم من الخزرجي أن لعبد الوهاب بن رشيد ولدين ؛ هما : محمد بن عبد الوهاب ؛ - وهو لا عقب له - ، ومبارز بن عبد الوهاب - له ذرية ؛ منهم عبد اللّه هذا الذي ذكره الخزرجي ، فيكون محمد بن عبد الوهاب ؛ عم عبد اللّه بن مبارز ، وبهذا تستقيم العبارة . ( [ 640 ] ) عمارة ، المفيد / 188 ، وابن سمرة ، طبقات فقهاء اليمن / 183 ، 184 ، الجندي ، السلوك 2 / 519 ، الذهبي ، سير أعلام النبلاء 20 / 582 ، 583 ، وبامخرمة ، ثغر عدن / 159 ، وقلادة النحر 2 / 666 ، 667 ، وابن الديبع ، قرة العيون / 260 : 271 . ( 2 ) المقصود بالشام : الجهات الشمالية الغربية من اليمن ، صعدة وما حولها .