علي بن حسن الخزرجي

1256

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

ويروى أنه لما مات ؛ [ قعد ] هارون الرشيد في إيوانه ، وأدخل عليه الناس ؛ يعزونه به ؛ [ قعد له ] « 1 » بعض ولده ، فقال : أليس هو الذي يقول : الله يدفع بالسلطان معضلة * عن ديننا رحمة منه ورضوانا لولا الأئمة لم تأمن لنا سبل * وكان أضعفنا نهبا لأقوانا ولم يذكر تاريخ وفاته ، رحمه اللّه تعالى « 2 » . « [ 595 ] » أبو محمد عبد اللّه بن محمد كان فقيها فاضلا ، عارفا بالفقه ، والنحو ، واللغة ، والحديث ، وأصل بلده مخلاف عنة « 3 » ، وكان يتولى الحكم بها من قبل أهل عرشان « 4 » ؛ فحصل بينهم وبينه ما أوجب نفوره عن بلده ؛ فقصد باب السلطان ، وكان السلطان يومئذ في زبيد ، فلما صار في زبيد ؛ جعل يتلطف ؛ حتى وصل إلى أمير خاندار ، فلما دخل عليه ؛ وجد عنده ورقا أبيض ، والأمير يطلب من ينسخ له كتابا ، فقال له : يا أمير ؛ وما هو من كتاب تريد أن تنسخه ؟ فقال : أريد أن أنسخ مختصر المعين « 5 » ، فقال : أتحب أن أنسخه لك ؟ فنظره الأمير بازدراء ، وقال له : كيف

--> ( 1 ) ما بين [ ] في ( أ ، ب ) هكذا : ( بعد ) ، ( بعدله ) أو نحوه بمهملات لم تتضح ، والإصلاح من المحقق . ( 2 ) في سير أعلام النبلاء : كانت وفاته من أرض العراق بهيت سنة 181 ه ، وفي وفيات الأعيان : وفاته سنة 181 ه ، وقيل سنة 182 ه . ( [ 595 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 228 ، والأفضل : العطايا السنية / 389 . ( 3 ) يأتي ضبطها في المتن ، وقال الحجري في مجموع بلدان اليمن 2 / 615 : هو واد مشهور في العدين . ( 4 ) عرشان : بلد بالظهابي بناحية ذي جبلة من أعمال إب وهي تحت جبل التعكر وقريبة من الجند . ابن سمرة ، تذييل المحقق / 321 ، والعرشان : قرية من قرى زندان في قبيلة أرحب . الحجري ، مجموع بلدان اليمن 2 / 598 . ( 5 ) ورد في السلوك : " مختصر العين " لا المعين ، ولعله يريد كتاب " العين " المنسوب إلى الخليل بن أحمد وقد اختصره أبو بكر محمد بن الحسن بن مذحج الزبيدي - ت 379 ه - وسماه : " الاستدراك على كتاب العين " كما في كشف الظنون . وقد جاء في السلوك : " أنا رجل من أهل العلم ، ومحفوظي من كتب اللغة هذا الذي تريد نسخة " ، فدل على أن الكتاب في اللغة . وورد عند ابن سمرة أن " مختصر العين " للخوافي وكذا ورد في العقد الفاخر ، وهو المقصود هنا .