علي بن حسن الخزرجي

1247

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

السلطان محمد بن الأغر الهيثمي ؛ فولدت له ولدا سماه : عبد اللّه اليماني ، ولما رجع شمس الدولة إلى الديار المصرية ؛ رجع معه ، وكان ذا جاه عريض ، وحالة عظيمة بمصر عند السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب . قال : ولما ولي القضاء الأكبر في اليمن - كما ذكرنا - جعل القاضي أبا الحسن علي بن الحسين بن أحمد ( التستري ) « 1 » حاكما في مدينة زبيد . وكان التستري : عالما ، ورعا ، تفقه بشيوخ زبيد ، وبأبي عمران موسى بن يوسف الوصابي ؛ حتى اجتمع على تبجيله المخالف والمؤالف ، واعترف بفضله كل عارف ، وامتحنه أهل زبيد بألف مسألة من مسائل الأصحاب ؛ فأجاب عنها بأجوبة بينة ، قال ابن سمرة : ولقد سمعت من فضله وكرمه ما يتعجب منه السامع ، ويعجز عن بلوغه الطامع ، وكان مقطوعا بأمانته وديانته ، توفي عائدا من الحج غريبا ؛ في قرية من مخلاف الساعد « 2 » سنة تسع وسبعين وخمسمائة ، قبل الثمانين بسنة واحدة ، رحمه اللّه تعالى . « [ 583 ] » أبو محمد عبد اللّه بن عمر بن أبي يزيد

--> ( 1 ) كذا في السلوك 1 / 408 ، والعطايا السنية / 453 ، وعند ابن سمرة / 242 : ( البشري ) . ( 2 ) كانت مدينة عامرة من مخلاف حكم بن سعد العشيرة شمال حرض ، وهي اليوم خراب . السلوك 1 / هامش 408 ، وفي العطايا السنية / 454 : " قرية المصبري " وهي كما في طبقات الخواص للشرجي / 31 : " قرية خربة ، وهي من نواحي مدينة حرض . " ، وقد سمّى الخزرجي القرية المبهمة هنا في ترجمة التستري الخاصة به فقال : في قرية المصبري من أعمال حرض " تتكون قرية المصبري في مخلاف الساعد من أعمال حرض " ، وبنحوه جاء عند ابن سمره . ( [ 583 ] ) هو عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن عمر بن أبي زيد القاضي معين الدين النكزاوي ولد سنة 614 ه بالإسكندرية ، وقرأ بها على الصقراوي وغيره وقرأ عليه أحمد بن علي الحرازي مات فجأة سنة ثلاث وثمانين وستمائة . ترجمته في غاية النهاية في طبقات القراء للجزري ( 1 / 201 ) وبمثلها عند الذهبي في معرفة القراء الكبار ( 2 / 168 ) . وكتاب " حسن المحاضرة " للجلال السيوطي ، وفي الأعلام للزركلي ، 4 / 125 . ومعجم المؤلفين : لعمر كحاله ، وفي هدية العارفين . وأما كتابه فجاء عند الجزري والزركلي بعنوان الشامل البغدادي في هدية العارفين باسم " الكامل " ولعل الخزرجي هنا نسبه إلى جد أبيه " عمر " مباشرة .