علي بن حسن الخزرجي
1248
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
الإسكندراني بلدا ، الأنصاري نسبا ، المعروف بابن النكراوي : بفتح النون ، وقيل بكسرها وسكون الكاف وفتح الراء وبعد الألف واو مكسورة بعدها ياء نسب . وكان فقيها عالما ، مقرئا ، عارفا بالقراءات السبع ، وله في القراءات مصنف جيد ؛ سماه « الكامل » ، وهو كامل كما قيل ، انتفع به علماء هذا الفن نفعا تاما ، وقدم عدن تاجرا ؛ فأخذ عنه جماعة ؛ منهم : الإمام الجليل شيخ القراءات في عصره أبو العباس أحمد بن علي الحرازي ، وكان أخذه عنه في مدة آخرها سنة خمس وستين وستمائة ، هكذا قاله الجندي ، قال : ثم رجع إلى بلاده فتوفي بها . ولم أتحقق تاريخ وفاته ، رحمه اللّه تعالى . « [ 584 ] » أبو محمد عبد اللّه بن عمر بن سالم الفائشي كان فقيها فاضلا ، عارفا بالفقه ، والقراءات ، والنحو ، وله في النحو تصنيف حسن مفيد ، نحا به نحو مقدمة طاهر ، سماه : « اللوامع » ، وله يد في الأصول ، والحديث ، واللغة ، سافر من بلده جبلة إلى أبين ، فأخذ بها عن محمد بن إبراهيم ، وعن ابن الرسول « 1 » ، ثم ارتحل إلى تهامة ؛ وأخذ عن الإمام أحمد بن موسى بن عجيل . قال الجندي : وقدم علينا الجند ، وأخذت عنه أربعين الإمام بطال « 2 » براويته لها عن التهامي ، عن مصنفها : بطال بن أحمد الركبي الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى . وكان أوحد أهل زمانه ؛ علما وعملا ، وكان مدرسا بالنجمية « 3 » إلى أن توفي ، ولما مرض مرض الموت الذي توفي فيه ؛ دخل عليه جماعة من الفقهاء يزورونه ؛ فرأوه غير مكترث لما نزل به ، وهو يوصي بتقوى اللّه تعالى ، وصية من قد علم أنه منزول به ، فدعوا له بالعافية والبقاء ؛ فجعل يوصيهم
--> ( [ 584 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 178 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 247 ، والأفضل ، العطايا السنية / 386 ، والشرجي ، طبقات الخواص / 189 . ( 1 ) في العطايا السنية / 386 : ( ابن الزنبول ) . ( 2 ) هو كتاب جمع فيه أربعين حديثا في أذكار الصباح والمساء . ( 3 ) هناك مدرستان تحملان هذا الاسم ، وكلتاهما في جبلة . انظر : الأكوع ، المدارس الإسلامية / 67 ، 127 .