علي بن حسن الخزرجي

1216

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

جامع ، وحدث له منها أولاد ، وسافرت معهم إلى بلدهم القناوص ، وأقام الفقيه في قريته ( على عادته ) « 1 » ؛ من القيام والصيام ، وإطعام الطعام . وسكن أخوه يوسف ؛ الجبل حذرا من السلطان ، وكان يوسف ؛ فقيها ، ذكيا ، ذاكرا للفقه ، فيه مروءة وإحسان كثير كما في أخيه ، نفع اللّه بهما ، ثم إن الذين تعصبوا وكادوا الفقيه عبد اللّه حتى تم عليه ما تم ، ما فيهم إلا من امتحن بمحن كثيرة ؛ حتى غلب على ظن كثير من الناس : أن ذلك نصفة من اللّه تعالى للفقيه ، رحمه اللّه تعالى ، ولم أقف على تاريخ وفاة الفقيه ، ولا تاريخ وفاة أخيه ، رحمة اللّه عليهما . « [ 556 ] » أبو محمد عبد اللّه بن الفقيه صالح بن عمر بن أبي بكر بن إسماعيل البريهي السكسكي ، الفقيه الشافعي ، الملقب عفيف الدين ، كان فقيها صالحا ، عارفا ، عالما عاملا ، وكان مولده بذي السفال من مخلاف جعفر ، تفقه بأبيه ، وبابن عمه محمد بن عبد الرحمن ، رزقه اللّه توفيقا وتسديدا ، وكان حسن التدريس ، لين الأخلاق ، لين الجانب متواضعا ، كثير التبسم ، يضحك للصغير والكبير ، وشارك في فنون كثيرة من العلوم ، واتفق أهل عصره جميعا على صلاحه وفضله ، واستمر مدرسا في المدرسة الأفضلية بتعز من سنة خمس وستين إلى أن توفي في تاريخه المذكور بعد ؛ إن شاء اللّه ، وكان خطيبا فصيحا ، استمر في جامع المغربة في مدينة تعز برهة من الزمن ؛ حتى غلبه الكبر والضعف ، وكانت حالاته كلها مرضية ، وكان وفاته يوم السبت الثالث عشر من رجب من سنة ثمان وتسعين وسبعمائة في مدينة تعز ، رحمه اللّه تعالى .

--> ( 1 ) ما بين ( ) ساقط من ( ج ) . ( [ 556 ] ) الأفضل ، العطايا السنية / 402 ، والبريهي ، طبقات صلحاء اليمن / 185 .