علي بن حسن الخزرجي
1194
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
يكن خارجها شيء ! فسئل الإمام أبو الحسن الأصبحي عن ذلك ؟ فقال : ما هو بعيد أن يكون هذا الجراد ؛ ( ملائكة ) « 1 » حضروا دفن القاضي عبد اللّه ! ! فإن حق القاضي عبد اللّه ؛ على اللّه كبير لكثرة إطعامه ، وصدقته . ولم يزل الجراد حول القرية ، وحول النعش ؛ إلى أن قبر ، ثم لم يوجد فيه شيء بعد ذلك ، رحمه اللّه تعالى . « [ 544 ] » أبو محمد عبد اللّه بن أسعد بن ناجي التباعي كان ( أحد ) « 2 » أعيان اليمن وصدور أهل الزمن ، جوادا ، كريما ، شجاعا ، حليما ، عاقلا ، وقورا ، [ عاملا ] « 3 » هماما ، مشهورا ، له صلات وافرة ، وعطايا متواترة ، وكان مسكنه قرية المخادر « 4 » من وادي السحول ، ورزق سماحة نفس ، وعلو همة ، فكانت له مكارم يطول إيرادها ، ويكثر تعدادها . قال الجندي : وكان قد استماله بعض الإسماعيلية ؛ فدخل في مذهبه متسترا ، فأقام مدة على ذلك ، ثم إنه قعد يوما في الجامع ( بالمخادر - وهو حافل ) « 5 » بالفقهاء والطلبة - فقرأ بعضهم بصوت حسن سورة المؤمنون ؛ فلما بلغ قوله تعالى : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ [ 12 ] ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ [ 13 ] إلى أن بلغ إلى قوله تعالى : ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ [ 15 ] ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ [ 16 ] « 6 » ، ثم جعل القارئ
--> ( 1 ) بياض في ( ج ) ، والحكاية تظهر فيها المبالغة ، ومجانبة الحقيقة . ( [ 544 ] ) الجندي ، السلوك 1 / 437 . ( 2 ) في ( ج ) : ( أوحد ) . ( 3 ) ما بين [ ] زيادة من ( ب ) . ( 4 ) المخادر : بلدة مشهورة ذات أعمال تعرف بناحية المخادر من قضاء إب . الحجري ، مجموع بلدان اليمن 2 / 697 . ( 5 ) في ( ج ) : ( المحاول ) أو نحوها ، ثم طمس الكلمتين التاليتين . ( 6 ) الآيات 12 : 16 سورة المؤمنون .