علي بن حسن الخزرجي
703
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
تقي الدين لا أصبتم مني خيرا ، ففعل . وسار في عسكره يريد تعز ، فلما وصل تعز ، تلقته عساكر اليمن بأسرها ، ولما وصل كتابه إلى الخدام في حصن تعز نهضوا بأجمعهم إلى مجلس سليمان تقي الدين فأغلقوه عليه واحتفظوا به ، فلما وصل العلم بذلك طلع إلى الحصن في النهار الثاني واستولى على ملك اليمن وحظي الأمير بدر الدين واخوته حظوة عظيمة ، ولم يزل الأمير بدر الدين وسائر اخوته في أعلى درجة وأعظم منزلة إلى أن عزم الملك المسعود على السفر إلى الديار المصرية وترك اليمن في يد الأمير بدر الدين الحسن بن علي بن رسول وفي يد أخيه نور الدين عمر بن علي بن رسول وحلّف العساكر لهما وتقدم إلى الديار المصرية في شهر رمضان من سنة عشرين وست مائة ، فكانت وقعة " عصر " « 1 » بين الإمام بدر « 2 » الدين وبين الشريف عزّ الدين محمد « 3 » بن الإمام عبد اللّه بن حمزة ، فجمع الشريف جموعه من الفارس والراجل فكانت خيله سبع مائة فارس ورجله ألف راجل فقعد صنعاء بعد خروج الأمير بدر الدين منها إلى " دروان " « 4 » عمدا لأخيه نور الدين ، فكان خروجه من صنعاء يوم الأحد السادس عشر من رجب سنة ثلاث وعشرين وست مائة ، فلما بلغه العلم بخروج الشريف عزّ الدين على صنعاء انقلب هو وأخوه نور الدين إلى صنعاء فوصلوا وقد دخلها الأمير سالم بن علي بن حاتم ، والأمير علوان بن بشر بن حاتم « 5 » في خيل ورجل من . . .
--> ( 1 ) عصر : جبل بالطرف الغربي من مدينة صنعاء ، وتحته من الجهة الشرقية قريتا عصر السفلى والعليا وهو اليوم حي كبير من أحياء صنعاء ، انظر : المقحفي ، معجم البلدان ، 2 / 1076 ، ( 2 ) هكذا جاء ، والصواب الأمير ، ( 3 ) هو الإمام محمد بن عبد اللّه بن حمزة ، عالم ، شاعر ، نهض محتسبا سنة ( 623 ه / 1226 م ) ، وتوفي في ذي الحجة من السنة نفسها ، انظر : الزحيف ، مآثر الأبرار ، 2 / 857 ؛ يحيى بن الحسين ، غاية الأماني ، 416 . ( 4 ) دروان : مركز من أعمال الحيمة الخارجية في غربي صنعاء ، انظر : المقحفي ، معجم البلدان ، 1 / 680 ، ( 5 ) ابن حاتم ، السمط ، 180 ؛ الأشرف عمر ، طرفة الأصحاب ، 120 ،