علي بن حسن الخزرجي

1037

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

« [ 447 ] » أبو محمد صالح بن إبراهيم بن صالح بن علي بن أحمد العثري « 1 » كان فقيها صالحا عالما عاملا فاضلا كاملا ، وكان من أهل الدين والدنيا ممن يأخذها من وجهها ، ويضعها في مستحقها من طريق البر والمعروف ومكارم الأخلاق ، حتى كان يضرب به المثل في الكمال ، وكانت حلقته فوق مائة طالب ، وولي قضاء تهامة أجمع ، وكان قضاؤه مرضيا ، وعلى يده كانت عمارة " الجامع المظفري " " بالمهجم " . قال الجندي « 2 » : ولقد ذكر لي جماعة - لا يمكن تواطؤهم - على الكذب أن صالحا هذا كان رجلا عظيما ، وكان ذا مروءة طائلة وشفقة على الأيتام والضعفاء « 3 » ثم تفرق على خواص

--> ( 1 ) نسبة إلى جزيرة في البحر يقال لها " عثّر " ، سميت بذلك لأنها يقابلها في البر قرية يقال لها " عثر " . الجندي ، السلوك ، 2 / 327 . وقد قمت بزيارة للمنطقة لتحديد موقع الجزيرة المشار إليها آنفا ، فقابلت الأستاذ فيصل الطميحي المسؤول عن المتحف بمنطقة صبيا فأكد أن هناك جزيرتان موجودتان الآن ، الأولى تسمى " فئران " وتبعد عن الساحل حوالي 15 كم ، وقد قام هو وفريق معه بزيارة الجزيرة ولم يجدوا عليها ما يؤكد أنها كانت مأهولة بالسكان ، أما بالنسبة للجزيرة الثانية فتسمى " فرافر " وهي اليوم ملك شخصي لأمير المنطقة وتبعد عن اليابسة حوالي 5 كم ، ولم يجزم أي الجزيرتين " عثر " ، كما يوجد لسان ممتد داخل البحر يسمى " لسان الطرفة " وهو قريب من مدينة " عثر " الساحلية ، والتي قامت وكالة الآثار والمتاحف بالتنقيب فيها ، حيث وجدت بعض المسكوكات التي تعود لعصور إسلامية متفرقة ، وبعض القطع الفخارية ، وتقع " عثر " على خط طول ( 717 25 42 ) وخط عرض ( 446 08 17 ) . ( [ 447 ] ) ورد ذكره عند . الجندي ، السلوك ، 2 / 327 . الأفضل الرسولي ، العطايا السنية ، ص 349 . الأهدل ، تحفة الزمن ، 2 / 112 . الشرجي ، طبقات الخواص ، ص 155 . بامخرمة ، قلادة النحر . . . ، 3 / 279 . المناوي ، طبقات الصوفية ، 4 / 349 . النبهاني ، جامع كرامات الأولياء ، 2 / 126 . ( 2 ) السلوك . . . ، 2 / 327 . ( 3 ) من السياق يبدو أن هناك سقط في المتن ، وبمراجعة الجندي وجدت هذا النقص وهو كما يلي ، قال الجندي : " إنه كان يعمل في النصف من شعبان بهارين أو أكثر حلوى ، يفرق أولها على الأيتام والضعوف ثم يثني بخواص أصحابه " . انظر . السلوك . . . ، 2 / 327 - 328 . الشرجي ، طبقات الخواص ، ص 155 .