علي بن حسن الخزرجي
1038
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
أصحابه ، ثم لا يدع فقيها في البلد إلا واساه بشيء منها . وبالجملة فمكارمه كثيرة ولم يزل على الحال المرضي إلى أن توفي في جمادى الأولى من سنة خمس وستين وست مائة . ومما يروى عنه أنه كان نائما في ليلة من الليالي على قرب من امرأته فسمعته يقول وهو في منامه : أنا أسبق أنا أسبق ، فلما استيقظ سألته امرأته عن موجب قوله أنا أسبق أنا أسبق ، فغالطها في ذلك ، فألحت عليه فقال : رأيت أني أنا والفقيه عمرو « 1 » بن علي والشيخ عيسى « 2 » بن حجاج نستبق إلى الجنة ، فقلت أنا أسبق ، فسبقتهما ثم إن الثلاثة المذكورين عاشوا بعد ذلك نحوا من شهرين ثم ماتوا في وعد واحد وكان الفقيه صالح المذكور أولهم وفاة رحمة اللّه عليهم أجمعين . « 3 » « [ 448 ] » [ أبو محمد صالح بن أحمد بن محمد بن يوسف بن إبراهيم بن حسين بن حماد ] « 4 » بن أبي الخل المأربي بالراء والياء الموحدة نسبة إلى مأرب الصقع المعروف باليمن كان فقيها عالما [ عاقلا ] « 5 » ورعا كثير الصيام والقيام ، وكان يقول لدرسته لا تأتوني إلا في وقت كراهة الصلاة لأنه كان لا يمل من الصلاة ليلا ولا نهارا ، وكان تفقه بالفقيه عمرو بن علي التباعي وكان غالب أيامه صائما بحيث لا يفطر إلا أيام الكراهة للصيام ، وكان راتبته في
--> ( 1 ) ستأتي ترجمته . ( 2 ) ستأتي ترجمته . ( 3 ) الترجمة ساقطة من ( ط ) . ( 4 ) ساقط من ( ط ) . ( [ 448 ] ) ورد ذكره عند . الجندي ، السلوك ، 2 / 336 . الخزرجي ، العقود اللؤلؤية . . . ، 1 / 310 . الشرجي ، طبقات الخواص ، ص 156 . بامخرمة ، قلادة النحر . . . ، 3 / 460 . النبهاني ، جامع كرامات الأولياء ، 2 / 127 . إسماعيل الأكوع ، هجر العلم . . . ، 1 / 172 . ( 5 ) في ( ط ) " عاملا " .