علي بن حسن الخزرجي
1017
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
وعلي « 1 » بن حاتم فوقفنا إلى أن أذن المؤذن بالظهر فقام الأمير وطهر وصلّى وعاد إلينا ثم قال لمملوكه : احمل الماء للجماعة يصلون فطهرنا وصلينا ثم عدنا إلى ما كنا عليه من الحديث فلم نشعر حتى دخل علينا غبار من أقرب الشبابيك إلى الأمير وقام الأمير وسأل غلاما له : ما سبب الغبار ؟ فانتثر علينا تراب وغبار من السقف فهممنا بالخروج فانحطم السقف الأسفل من تحتنا قبل الأعلى فكان ذلك آخر عهد بعضنا ببعض . وكان ذلك في أول وقت الظهر فوقفنا تحت الهدم إلى وقت المغرب قال وكنت أتلو ما أحفظه من القرآن وأدعو بما تيسر من الدعاء وأتضرع إلى اللّه ولم يبق في خاطري شيء إلا الموت فما شعرت إلا بالمساحي « 2 » فوق رأسي فكانت تقرب قليلا حتى فتشوا عن رأسي ووجهي ، فذكرت اللّه تعالى فاستخبروني عن نفسي فقلت أنا في عافية إن شاء اللّه ثم سألوني عن الأمير ، فقلت : هو قريب مني فأخرجوني وحفروا عن الأمير فوجدوه ميتا قد وقعت على رأسه خشبه عظيمة واستمر الحفر عن الجماعة فأخرجوا القاضي عمر بن سعيد سالما وهلك الباقون ولم يصلوا إلى آخرهم إلا آخر الليل رحمة اللّه عليهم أجمعين . « 3 » « [ 442 ] » الأمير الكبير الأجل ملك الأمراء سنقر بن عبد اللّه الأتابك الملقب سيف الدين
--> ( 1 ) ستأتي ترجمته . ( 2 ) المساحي : آلة للحفر تعرف إلى اليوم ، لها نصاب من خشب ورأسها من الحديد يأخذ عدة أشكال . ( 3 ) الترجمة ساقطة من ( ط ) . ( [ 442 ] ) ورد ذكره عند . ابن حاتم ، السمط الغالي الثمن ، ص 84 . الجندي ، السلوك ، 2 / 535 . ابن عبد المجيد ، بهجة الزمن ، ص 135 . الخزرجي ، العسجد المسبوك . . . ، ورقة 175 وما بعدها . الأهدل ، تحفة الزمن ، 2 / 478 . ابن الديبع ، بغية المستفيد . . . ، ص 76 - 77 . بامخرمة ، قلادة النحر . . . ، 3 / 65 . يحيى بن الحسين ، غاية الأماني ، ص 357 - 395 . الكبسي ، اللطائف السنية ، ص 118 . إسماعيل الأكوع ، المدارس . . . ، ص 18 .