علي بن حسن الخزرجي
1018
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
كان أميرا كبيرا عالي الهمة شهما شجاعا مقداما حسن السياسة كامل الرئاسة وهو أحد مماليك العزيز طغتكين « 1 » بن أيوب وإنما قيل له الأتابك لأنه الذي ربى الملك الناصر أيوب بن الملك العزيز ، وهذه الكلمة إنما توضع لمن يربي أولاد الملوك خاصة ، قاله ابن خلكان « 2 » . ولما توفي الملك العزيز طغتكين بن أيوب في تاريخه الذي سيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى ، وتولى الملك بعده ولده الملك [ المعز ] « 3 » المذكور أولا ، خدمه سنقر أيام ملكه إلى أن توفي مقتولا كما ذكرناه وتولى بعده أخوه الملك الناصر أيوب « 4 » بن طغتكين فخدمه سنقر أيضا وكان أيوب يومئذ في سن [ الطفولية ] « 5 » فتولى سنقر خدمته والقيام بدولته وأقطع الأمير علم الدين وردشار " صنعاء " وأقطع الأمير حسام الدين بكتمر « 6 » اليمنى " تهامة " ما خلا " زبيد " و " الكدرا " ، فخالف أهل " صنعاء " على وردشار « 7 » فكتب إلى الأمير سيف الدين سنقر ، فطلع سنقر إلى " صنعاء " في
--> ( 1 ) ستأتي ترجمته . ( 2 ) وفيات الأعيان . . . ، 1 / 339 . ( 3 ) في الأصل " العزيز " والصواب ما أثبتناه . انظر . ( ترجمة رقم 229 ) . ( 4 ) أيوب بن طغتكين بن أيوب بن شاذي ، تملك اليمن بعد مقتل أخيه الملك المعز سنة 598 ه ، وكان الأتابك سنقر هو القائم بشؤون مملكته إلى أن توفي ، ثم أسند أمور مملكة الناصر من بعده إلى علم الدين وردشار ، ثم أتخذ الناصر الأمير بدر الدين غازي بن جبريل وزيرا له . توفي الناصر مسموما في سنة 611 ه . انظر . ابن حاتم ، السمط الغالي الثمن ، ص 148 . ص 457 ( الترجمة رقم 246 ) . ( 5 ) هكذا وردت في الأصل ، والأصح أن تكون " الطفولة " . ( 6 ) بكتمر اليمني ، ويقال السيفي ، أحد المماليك الذين كانوا هاربين مع الأتابك سنقر في أيام الملك المعز ، تولى عدة مناصب في أيام الأتابك سنقر ، وبعد وفاة سنقر استخدمه الملك الناصر ، حصل بينه وبين وردشار مشاحنات حتى أغرى وردشار الملك الناصر بقتل بكتمر ، ولكن بكتمر امتنع عليهم ووقع بينهم حروب كان نهايتها أن يسلم بكتمر أربعين ألف مثقال ويخرج من اليمن إلى الشام مع بذل الأمان له ، فخرج منها متوجها إلى الشام في سنة 610 ه . انظر . ابن حاتم ، السمط الغالي الثمن ، ص 85 و 149 و 151 . ( 7 ) كانت مخالفة أهل صنعاء في يوم الأربعاء العشرين من جمادى الآخرة من سنة 599 ه ، لأسباب يطول شرحها ، للاستزادة انظر ابن حاتم ، السمط الغالي الثمن ، ص 100 .