علي بن حسن الخزرجي
630
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
وله من المآثر الدينية : مدرسة في مدينة تعز « 1 » في ناحية الأسينفات فيها بركة ومطاهر وعلى بابها حمام ، رتب فيها إماما ومؤذنا وقيما ومعلما وأيتاما يتعلمون القرآن ومدرسا ودرسه . وله مسجد في زبيد شرقي الجامع « 2 » وصى بعمارته ، وأوقف له أرضا ، ورتب فيه إماما ومؤذنا وقيما ومعلما وأيتاما يتعلمون القرآن وفيه بركة ومطاهر أيضا . وابتنى في حال حياته سبلا « 3 » في طريق القرتب من زبيد في ملتقى الطريقين من باب القرتب ومن باب الشبارق من زبيد ؛ حوضا كبيرا وقبتين ، وأوقف على الجميع وقفا جيدا يقوم بكفاية الجميع منهم على حسب ما شرط رحمه اللّه تعالى . « [ 273 ] » أبو البهاء جوهر بن عبد اللّه العدني الصوفي ، الشيخ ، الكبير ، الصالح ، المشهور « 4 » قال اليافعي « 5 » : كان عبدا عتيقا ، أميّا ، متسببا في السوق بعدن ، وكان يحب الفقراء حبا شديدا ، ويجالسهم كثيرا ويعتقدهم ، فلما حضر الشيخ الجليل العارف باللّه المكنى أبا « 6 » حمران [ الوفاة ] « 7 » قال له أصحابه من يكون الشيخ بعدك ؟ قال : الذي يقع على رأسه الطائر الأخضر
--> ( 1 ) عرفت بمدرسة جوهر ، وتقع في حافة الملح من مدينة تعز . انظر : الأكوع ، المدارس ، 240 . ( 2 ) ويقع في ربع الجامع من زبيد ، وأصبح مدرسة فيما بعد تسمى مدرسة الرهائن . انظر : الخزرجي ، العسجد ، 404 ؛ العبّادي ، الحياة العلمية في زبيد ، 185 . ( 3 ) السبيل : سبل الشيء ، جعله مباحا في سبيل اللّه . والسبيل مصطلحا للوحدة المعمارية التي تعمل على توفير مياه الشرب للناس . والسبيل كمنشأة معمارية ظهر في العصر المملوكي . انظر : أمين ، المصطلحات المعمارية في الوثائق المملوكية ، 62 . ( 4 ) الترجمة بأكملها ساقطة في م . ( [ 273 ] ) اليافعي ، مرآة الزمان ، 4 / 258 ؛ الشرجي ، طبقات الخواص ، 120 ؛ بامخرمة ، تاريخ ثغر عدن ، 71 ؛ قلادة النحر ، 3 / 136 . ( 5 ) مرآة الزمان ، 4 / 258 . ( 6 ) أبو حمران : قيل هو سعد الحداد . من مشايخ الصوفية بعدن ، وله رباط ، وطلبة علم . انظر : الشرجي ، طبقات الخواص ، 120 . ( 7 ) سقط في الأصل وب ، والمثبت من المصادر .