علي بن حسن الخزرجي
741
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
وفي رواية عن الجندي « 1 » أنه توفي سنة ثلاث وأربع مائة ، وحكى ابن الأثير في تاريخه الكامل « 2 » أنه توفي سنة ثمان وعشرين وأربع مائة . وعصره ما رأيته مكتوبا في مسجد الأشاعر بزبيد ، مكتوبا في الطراز الخشب الذي هو قبالة وجه المصلين على المحراب وصورة ذلك بعد البسملة والآية الشريفة ما مثاله : أمر بعمله الحسين بن سلامة أمله من اللّه عفوه ويريد به من اللّه جزيل الثواب في شهر ربيع الأول من شهور سنة خمس وعشرين وأربع مائة . قال علي بن الحسن الخزرجي : والصحيح الأول ويحتمل أن يكون الثاني « 3 » ، وأما ما قاله ابن الأثير فبعيد جدا وبين التاريخين بون بعيد ، وعمارة أولى بالتقليد ؛ لأنه قريب عهد بالزمان والمكان ، ولأن الملك اضطرب بعد موت الحسين بن سلامة اضطرابا شديدا ، وانقرض بنو زياد وانقرضت أيامهم كما ذكر عمارة وغيره من المؤرخين . ( وكان نفيس ونجاح عبدا مرجان « 4 » اقتتلا من سنة سبع وأربع مائة إلى سنة اثنتي عشرة وأربع مائة ، ثم قتل نفيس واستولى نجاح على المملكة وركب بالمظلة وضربت السكة على اسمه ،
--> ( 1 ) جاء في الجندي : وكانت وفاته سنة اثنتين وأربع مائة ، انظر : السلوك ، 2 / 481 ، ( 2 ) الكامل ، 8 / 224 ، ( 3 ) ذكر ابن جرير الصنعاني - وهو أقرب لعصر المترجم له من عمارة والمؤلف - أن الحسين توفي في النصف من صفر سنة ست وعشرين واربع مائة ، وهو أرجح الأقوال وأكثرها دقة ومواءمة للأحداث ، انظر : تاريخ صنعاء ، 158 ، ( 4 ) مرجان : من موالي الحسين بن سلامة ، ينسب إلى عبده نفيس أنه قضى على آخر حكام الدولة الزيادية ، ودخل في صراع مع نجاح مؤسس الدولة النجاحية في زبيد انتهى بانتصار نجاح وتفرده بالأمر ، وذلك سنة ( 412 ه / 1021 م ) هذه رواية عمارة ، إلا أنه ظهر مؤخرا بعض المصادر والشواهد التي تخالف هذه الرواية ، وتفيد بأنه عقب وفاة الحسين بن سلامة سنة ( 426 ه / 1034 م ) ولي الوزارة بعده غلامه نفيس ، بأمر من الأمير الزيادي علي بن مظفر ، كما تم العثور على مسكوكات نقدية للدولة الزيادية باسم الأمير المظفر بن علي مؤرخه بعام ( 437 ، 438 ، 439 ه ) ، الأمر الذي جعل بعض الباحثين المحدثين يذهب إلى القول إن الدولة الزيادية ظلت مستمرة حتى سنة ( 444 ه / 1035 م ) ، انظر : عمارة ، تاريخ اليمن ، 76 ، 77 ؛ ابن جرير الصنعاني ، تاريخ صنعاء ، 158 ، 159 ؛ السروري ، تاريخ اليمن ، 152 ، 153 ،