علي بن حسن الخزرجي

725

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

علمنا بأنّ الناس من أصل زنية * وأنّ جميع الناس من عنصر الزنّا فأجابه الحسن فقال : لعمرك أما فيك فالقول صادق * وتكذب في الباقين من شط أو دنا لأنّ الفتى إقراره لازم له « 1 » * وفي غيره لغو كذا جاء شرعنّا ومن شعره ما أورده الإمام أبو علي يحيي بن إبراهيم العمك « 2 » - الآتي ذكره إن شاء اللّه - في كتابه الذي سماه " الكامل " في العروض ، في باب شرح محاسن اللفظ وهو قوله « 3 » : نحن الذين متينة أوصالنا * في الدين لا قطع الرّدى أوصالنا هذا الذي أوصى لنا جد لنا * لما بمجد جدوده أوصى لنا وكان الحسن رحمه اللّه يميل إلى الحبشة ويرى أنهم أولى بالملك من الصليحيين ؛ وذلك لكونهم سنيين على مذهب الجماعة ، وكان الصليحيون معروفين بالسمعلة ، وكان الحسن رحمه اللّه أحد الأسباب الموجبة لعود الملك إلى جياش بن نجاح ، فلما استوى جياش على الملك كان يجل الحسن ويكرمه ويبجله ويعظمه ، وهو الذي لقبه مؤتمن الدين ) « 4 » . وامتحن الحسن رحمه اللّه بالقضاء الأكبر في أيام الصليحيين ثم مع جياش ، وكان الأمير أسعد بن شهاب - المقدم ذكره - يثني عليه ثناء كثيرا ويشكره ويقول : أقام الحسن على أمور الشريعة قياما يؤمن عيبه وتحمد عينه . وأثنى عليه عمارة في مفيده ثناء مرضيا . وقتله جياش بن نجاح ظلما وعدوانا ، ( وكان سبب قتله أن جياش بن نجاح خطب امرأة من الفرسانيين أهل موزع وبعثه يخطبها فتقدم إلى موزع وأعلمهم بالرسالة فأجابه بعضهم وتأخر الباقون ، وسأله بعضهم عن جواب

--> ( 1 ) جاء في المصادر : كذلك إقرار الفتى لازم له ، انظر : عمارة ، تاريخ اليمن ، 234 ، الجندي ، السلوك ، 1 / 293 ، العماد الأصفهاني ، خريدة القصر ، 3 / 253 ، ( 2 ) هو يحيى بن إبراهيم العمك ، فقيه ، أديب توفي نحو سنة ( 680 ه / 1281 م ) ، انظر : الجندي ، السلوك ، 2 / 361 . ( 3 ) الجندي ، السلوك ، 1 / 294 ، ( 4 ) ( ) ساقط في ب ،