علي بن حسن الخزرجي
726
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
هذه المسألة فقال : أما إذا لم ترض المرأة ولا الأولياء أجمع لم يصح النكاح ، فأصروا على الامتناع . ويقال : إنه الذي أشار عليهم بالامتناع . وقال لهم : ليس هو كفء لها وإن فعلتم كان عارا عليكم إلى آخر الدهر . وكان الفرسانيون وبنو أبي عقامه ينتسبون إلى تغلب بن وائل إحدى قبائل ربيعة بن نزار . فلما رجع الحسن إلى جياش أخبره بمنعهم ، فلم يزل جياش يستدرجهم بالمال ويرغبهم بكثرة العطاء حتى أجابوه لما طلب وزوجوه ، فلما زفت المرأة إلى جياش وصارت معه ، سألها عن سبب تمنع أهلها عن القبول في أول الأمر فأخبرته بمقالة القاضي لهم فحمل عليه في باطنه ثم قتله ) « 1 » ، وكان قتله لبضع وثمانين وأربع مائة . ( وفي قتله يقول الحسين بن ألقم « 2 » : أخطأت يا جياش في قتل الحسن * فقأت واللّه به عين الزمن ولم يكن منطويا على دخن * مبرأ من الفسوق والدرن والاكم في السر منه والعلن * لقبته في دينه بالمؤتمن كان جزاه حين ولاك اليمن * قتلكه ودفنه بلا كفن وكان جياش قد اتصف بالعدل والجود حين صحب الحسن وعمل بقوله واقتدى بفعله ، فلما قتل الحسن أنكر الناس منه ذلك ونسبوه إلى الظلم ، وحذروا منه ونقموا عليه ، وممن نقم عليه الحسين بن ألقم فقال في قصيدة « 3 » : تفر إذ جرّ المكرّم رمحه * وتشجع في من ليس يحلي ولا يمري وكان بنو عقامة ينقمون على ابن ألقم في هذا البيت ويقولون : قتل صاحبنا أهون علينا من وصفه بهذا الوصف . ولم يرد ابن ألقم ثلب القاضي بهذا المعنى - وسأذكر ابن ألقم في موضعه من الكتاب إن شاء اللّه تعالى ) « 4 » - .
--> ( 1 ) ( ) ساقط في ب ، ( 2 ) عمارة ، تاريخ اليمن ، 234 ؛ الجندي ، السلوك ، 2 / 295 . ( 3 ) عمارة ، تاريخ اليمن ، 234 ؛ الجندي ، السلوك ، 2 / 295 ، ( 4 ) ( ) ساقط في ب ،