ابن قنفذ القسنطيني

62

الوفيات

49 - وتوفي الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما سنة تسع وأربعين « 1 » .

--> النبي وهو ابن 11 سنة ، وتعلم وتفقه في الدين فكان رأسا بالمدينة في القضاء والقراءة والفتوى والفرائض . وكان ابن عباس يأتيه إلى بيته العلم ويقول : العلم يؤتى ولا يأتي . وكان إذا ركب أخذ ابن عباس بركابه ويقول : هكذا أمرنا أن نفعل بالعلماء ، فيأخذ زيد كفه ويقبلها ويقول : هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبيّنا . ولما مات قال أبو هريرة : اليوم مات حبر هذه الأمة وعسى اللّه أن يجعل في ابن عباس منه خلفا . انظر « شذرات الذهب » ج 1 ص 54 ، و « صفة الصفوة » ج 1 ص 294 و « غاية النهاية » ج 1 ص 296 . ( 1 ) هو أبو محمد ، الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي ، خامس الخلفاء الراشدين وآخرهم ، وثاني الأئمة الاثني عشر عند الإمامية . أمه فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه ( صلعم ) وهو أكبر أولادها وأولهم . بايعه أهل العراق بالخلافة بعد مقتل أبيه الإمام علي سنة 40 ه وأشاروا عليه بالمسير إلى الشام لمحاربة معاوية ، فأطاعهم ، وبلغ معاوية خبره فقصده بجيشه ، ولما تقارب الجيشان ، هال الحسن أن يقتتل المسلمون ، فكتب إلى معاوية يشترط شروطا للصلح ، ورضي معاوية ، فخلع الحسن نفسه من الخلافة وسلم الأمر لمعاوية في بيت المقدس سنة 41 ه . ثم انصرف الحسن إلى المدينة حيث أقام إلى أن توفي مسموما . ومدة خلافته ستة أشهر وخمسة أيام . وولد له أحد عشر ابنا وبنت واحدة وإليه نسبة الحسنيين كافة . انظر « ذيل المذيل » ص 15 ، و « حلية الأولياء » ج 2 ص 35 ، و « تهذيب التهذيب » ج 2 ص 295 ، و « الإصابة » ج 1 ص 328 ، و « تهذيب ابن عساكر » ج 4 -