اسماعيل بن أحمر الأندلسي
5
أعلام المغرب والأندلس
مقدمة المحقق 1 ) يعد القرن الثامن - الهجري - أكثر عهود دولة بني الأحمر ( من بني نصر ) زهاء وقوة وتمكنا ؛ فقد كانت أيامهم في القرن السابع ( منذ سنة 635 ) تثبيتا لحدود الدولة وإرساء لدعائمها ، ورسما لسياستها ، وتهيئة للأسرة الحاكمة وأصهارها ومن يلوذ بها في أنحاء المملكة الفتية وكان استقرار الأمور وهدوئها - في القرن الثامن - نسبيا ، فقد شهد النصف الأول منه حروبا سجالا مع قشتالة وغيرها من دول إسبانيا المجاورة ، بينما اتسم نصفه الآخر بالحفاظ على معاهدات السلم والهدنة التي عقدتها دولة غرناطة مع جيرانها . وكان هذا القرن حافلا بالأعلام في الآداب والفنون والعلوم وشؤون الهندسة والعمران ، وحافظ الأندلسيون على خبراتهم الموروثة ، كما ظلت الأندلس الباقية منار إشعاع فكري وحضاري على الرغم من ظروفها السياسية والعسكرية القاسية . ويكفي أن نذكر من أعلامه لسان الدين بن الخطيب « 1 » ، وأستاذه أبا الحسن بن الجياب « 2 » ، وابن خاتمة الأنصاري « 3 » ، وابن زمرك « 4 » ، والشريف
--> ( 1 ) أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن الخطيب ( 713 - 766 ) الوزير الكاتب الشاعر صاحب المصنفات الشهيرة . ( انظر دراسة عنه خاصة للأستاذ عنان ) ( 2 ) أبو الحسن علي بن محمد بن الجياب ( 673 - 749 ) الوزير الكاتب الشاعر له ديوان شعر ، ورسائل . ( وديوانه في سلسلة دراسات أندلسية ) ( 3 ) أبو جعفر أحمد بن علي بن خاتمة ( 700 - 771 ) متصوف ، شاعر ، أديب له ديوان مطبوع ( وزارة الثقافة بدمشق ) ( 4 ) أبو عبد اللّه محمد بن يوسف الغرناطي ( 733 - 793 ) شاعر من مشهوري كتاب الدولة النصرية . ( انظر دراسة عنه في سلسلة الذخائر )