ابن ملقن

83

طبقات الأولياء

ومات بسمرقند « 1 » ، بعد الأربعين وثلاثمائة . ومن كلامه : أدنى الذكر أن تنسى ما دونه ، ونهايته أن يغيب الذاكر - في الذكر - عن الذكر « 2 » . وتكلم يوما ، فصاحت عجوز في المجلس صيحة ، فقال لها : موتى ! فقامت ، وخطت خطوات ، ثم التفتت إليه وقالت : قد مت . ووقعت ميتة . ولما أراد أن يخرج إلى سمرقند ، قيل له : ما حملك على ذلك ، مع ميل أهل نيسابور إليك ، ومحبتهم لك ؟ ! فأنشأ يقول : إذا عقد القضاء عليك عقدا * فليس يحلّه غير القضاء فما لك قد أقمت بدار ذلّ * ودار العز واسعة الفضاء « 3 » [ 19 ] - أحمد بن يحيى الجلاء ، أبو عبد اللّه البغدادي ، ثم الشامي : أقام بالرملة « 4 » ، ومات بدمشق سنة ست وثلاثمائة .

--> [ 19 ] - انظر ترجمته في : ( حلية الأولياء 10 / 334 - 335 ، المنتظم 13 / 181 - 182 ، تاريخ بغداد 5 / 422 - 425 ، طبقات الصوفية 176 - 179 ، صفة الصفوة 2 / 250 ، الرسالة القشيرية 26 ، نتائج الأفكار القدسية 1 / 151 ، الطبقات الكبرى للشعرانى 1 / 102 ، سير أعلام النبلاء 9 / 2 / 202 ، شذرات الذهب 4 / 31 ، تاريخ ابن عساكر 2 / 137 / أ ، الوافي بالوفيات 8 / 239 ، مرآة الجنان 2 / 249 ، البداية والنهاية 11 / 129 ، النجوم الزاهرة 3 / 170 ، 194 ، تهذيب ابن عساكر 2 / 111 ) . ( 1 ) سمرقند : بفتح أوله وثانيه ، ويقال لها بالعربية : سمران ، بلد معروف مشهور ، قيل : إنه من أبنية ذي القرنين بما وراء النهر . انظر : ( معجم البلدان 246 / 3 ) . ( 2 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 10 / 414 ) ، فقال : كان يقول : إن أدنى الذكر أن يغنى ما دونه ونهاية الذكر أن يغيب الذاكر في الذكر عن الذكر ويستغرق بمذكوره عن الرجوع إلى مقام الذكر . وهذا حال فناء الفناء . وذكره السلمى في الطبقات ( ص 477 ) مثل أبو نعيم . ( 3 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 475 ) . ( 4 ) الرملة : بالشام ، سمتها الرملة لما غلب عليها الرمل ، وهي من كور فلسطين ، وبينها وبين القدس ثمانية عشر ميلا ، ومدينة الرملة واسطة بلاد فلسطين ، وهي مدينة مسورة ولها اثنا عشر بابا . انظر : ( معجم البلدان 3 / 69 ، الروض المعطار 268 ، صبح الأعشى 4 / 99 ، المقدسي 164 ، 165 ) .