ابن ملقن

82

طبقات الأولياء

من كلامه : أخسر الخاسرين من أبدى للناس صالح عمله ، وبارز بالقبيح من هو أقرب إليه من حبل الوريد . وسئل عن أخلاق الفقراء ، فقال : أخلاقهم السكون عند الفقد ، والاضطراب عند الوجود ، والأنس بالهموم ، والوحشة عند الأفراح . وقال : خرجت في بعض السنين أريد العراق من مكة ، ومعي جماعة من الفقراء ، فجئنا إلى بئر في بعض المنازل ، وليس معنا ما نستقى به . فقطعنا ما معنا من العباء ، وشددناه في ركوة ، وسقيت أصحابي ، ثم أدليته لأشرب ، فانقطعت الركوة والحبل ، فارتفع الماء حتى شربت ، فتعجب أصحابي ، فقلت : مم تتعجبون ؟ . هذا يسير في القدرة ! . ودخلنا الكوفة فاجتمع إلى طرف من الصوفية ، فجلسوا يسيرا ثم قاموا ، وقالوا : أخوان تحابا ، أحدهما عليل ! فقلت : أنا معكم . فدخلنا على رجل طريح ، وآخر ينظر في وجهه . فلما دخلنا قام وجلس ناحية ، فجلس أصحابي عند العليل ، وأقبلت أنا على الآخر ، وكلما أنّ العليل أنّ هو . قال أصحابي : قد مات ! فقال الآخر : هاه ! وخرجت نفسه ، فصلينا عليهما . [ 18 ] - أبو العباس أحمد بن محمد الدينوري : صحب ابن عطاء ، والجريري وغيرهما ؛ وكان عالما فاضلا ، واعظا بنيسابور .

--> [ 18 ] - انظر ترجمته في : ( حلية الأولياء 10 / 414 ، طبقات الصوفية 475 - 478 ، الرسالة القشيرية 38 ، نتائج الأفكار القدسية 2 / 9 - 12 ، طبقات الشعراني 1 / 143 ) . - وثلاثمائة ، وذكر ذلك أيضا الفاسي في العقد الثمين ( 3 / 88 ) ، وقال : وذكر وفاته ، هكذا ، أبو القاسم القشيري ، وذكر الذهبي : « . . . لقيت بمكة جماعة منهم أبو سعيد بن الأعرابي ، توفى في التاسع والعشرين من ذي القعدة سنة أربعين ، وصلينا عليه ومولده سنة ست وأربعين ومائتين » . انتهى باختصار .