ابن الحسن النباهي الأندلسي

150

المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا ( تاريخ قضاة الأندلس )

متعارفة منه . وذكره ابن عسكر ، وأخبر أنه أخذ عن أبي الحسن بن هذيل ، وأبي مروان بن قزمان ، والقاضي أبي بكر بن العربيّ ، وأبي الوليد بن الدّباغ ، وغيرهم ؛ وقال إنه توفّي بمراكش في رحلة إليها ، سنة 614 . وذكره ابن الزّبير فقال : كان - رحمه اللّه - على سنن المتّقين ، من فضلاء المحدّثين ، وعدول القضاة ، وبقايا الشيوخ الجلّة ، من أهل العلم والفضل والدين ؛ وله جملة مصنّفات . وكان بين وفاة القاضي أبي الخطّاب ، ودخول النصارى بلنسية ، أحد وعشرون عاما . ذكر القاضي إبراهيم بن أحمد الأنصاريّ الغرناطيّ « 1 » ومنهم إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن الأنصاريّ المشتهر بالغرناطيّ . ولي القضاة بجهات شتّى ، آخرها ميورقة ، تقدم بها من قبل أميرها إسحاق بن محمد بن غانية اللّمتونيّ وتصدّر بها للإقراء والإسماع ؛ فأخذ الناس عنه . وكان رجلا فاضلا ، عابدا ، مجتهدا ، زاهدا . ولم ينتقل من ميورقة إلى أن تغلّب عليها الرّوم ، فاستشهد بها ، وذلك يوم الاثنين الرابع عشر من شهر صفر سنة 627 . ذكره ابن الأبّار وقال فيه : كان فقيها ، أديبا ، عارفا بالفقه ، حافظا له ، بصيرا بالوثائق المختصرة المنسوبة به وغير ذلك . ذكر القاضي أحمد بن يزيد بن بقي الأمويّ « 2 » ومنهم أحمد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد الأمويّ ، قاضي القضاة بالمغرب ؛ من أهل قرطبة . ذكره أبو عبد اللّه بن الأبّار في كتابه ، فقال : يكنى أبا القاسم . سمع أباه أبا الوليد ، وجدّه أبا الحسن عبد الرحمن ، وأبا عبد اللّه بن عبد الحقّ الخزرجيّ ، وابن بشكوال ؛ وسمع من السهيليّ تأليفه « الرّوض الأنف » ؛ وأجاز له شريح بن محمد ، وهو ابن عام ، وابن قزمان وسواهما . ثمّ قال : وولي قضاء الجماعة بمراكش ، إلى أن تقلّد قضاء بلده ؛ فسمع منه الناس وتنافسوا في

--> ( 1 ) ترجمة إبراهيم بن أحمد الأنصاري الغرناطي في الأعلام ( ج 1 ص 29 ، ومصادر حاشيته ) وقال الزركلي : أخطأ النباهي في جعل وفاة الغرناطي في عام 627 ه ، والصواب أنه توفي سنة 579 ه . ( 2 ) ترجمة أحمد بن يزيد بن بقي في الأعلام ( ج 1 ص 271 ومصادر حاشيته ) .