ابن كثير

73

طبقات الشافعية

بملتفتيه للمشيب طوالع * ذوائد عن ورد التّصابي روادع يصرفه طوع العنان وربّما * دعاه الصّبا فاقتاده فهو طالع ومن لم يرعه لبّه وحياؤه * فليس له من شيب فوديه وازع هل النّافر المذعور للحظّ راجع ؟ * أم النّصح مقبول أم الوعظ نافع أم المهموم بالجمع عالم * بأنّ الذي يوعي من المال ضائع وإنّ قصاراه على فرط ظنّه * فراق الذي أضحى له وهو جائع ويحمل ذكر المرء ذي المال بعده * ولكنّ جمع العلم للمرء نافع ألم تر آثار ابن إدريس بعده * دلائلها في المشكلات لوامع معالم يفنى الدّهر وهي خوالد * وتنخفض الأعلام وهي فوارع مناهج فيها للهدى متصرّف * موارد فيها للرّشاد شرائع ظواهرها حكم ومستنبطاتها * بما حكم التّنزيل فيها جوامع لرأي ابن إدريس ابن عمّ محمّد * ضياء إذا ما أظلم الخطب ساطع إذا المقطعات المشكلات تتابعت * سما منه نور في دجاهنّ لامع أبى اللّه إلّا دفعه وعلوّه * وليس لما يعليه ذو العرش واضع توخّى الهدى فاستنقذته يد التّقى * من الزّيغ إنّ الزّيغ للمرء صارع ولاذ بآثار الرّسول فحكمه * لحكم رسول اللّه في النّاس تابع وعوّل في أحكامه وقضائه * على ما قضى في الوحي والحقّ ناصع بطيء عن الرّأي المخوف التباسه * إليه إذا لم يخش لبسا يسارع جرت لبحور العلم أمداد فكره * لها مدد في العالمين يتابع وأنشاه منشيه من خير معدن * خلائق هنّ الباهرات البوارع تسربل بالتّقوى وليدا وناشئا * وخصّ ببيت العزّ مذ هو يافع