ابن كثير

66

طبقات الشافعية

ومن الدّليل على القضاء وحكمه * بؤس اللّبيب وطيب عيش الأحمق وقال أبو منصور التّميمي البغدادي : أنشدنا عبد اللّه بن عمر المالكي أنشدني أبي قال : أنشدني يونس بن عبد الأعلى للشّافعي : « 50 » ما حكّ جلدك مثل ظفرك * فتول أنت جميع أمرك وإذا قصدت لحاجة * فاقصد لمعترف بقدرك وقال البيهقي : أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ قال : أنشدنا أبو الحسين علي بن أحمد بن أسد الأديب أنشدني أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن راشد الكوفي أنشدني علي بن محمّد العلوي الحماني للشّافعي رحمه اللّه ورضي عنه : وذي حسد يغتابني حيث لا يرى * مكاني ويثني صالحا حين أسمع تورّعت أن أغتابه من ورائه * وما هو إذ يغتابني يتورّع قال القاضي أبو عمر محمّد بن الحسين بن محمّد البسطامي : حدّثنا أحمد ابن محمود بن خرّزاد الكازروني حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم بن محمّد الأصبهاني حدّثنا أبو العبّاس الأبيوردي قال : خرج الشّافعي لليمن إلى ابن عمّ له قبره ببئر غير طائل ، فكتب إليه الشّافعي رضي اللّه عنه : أتاني برّ منك في غير كنهه * كأنّك عن برّي بذاك تحيد لسانك . . . بالنّوال ولا أرى * يمينك إذ جاد اللّسان تجود إذا كان ذو القربى لديك مبعّدا * ونال النّدى من كان منك بعيد تفرّق عنك الأقربون لشأنهم * وأشفقت أن تبقى وأنت وحيد وأصبحت بين الحمد والذمّ واقفا * فيا ليت شعري أيّ ذاك تريد قال : فكتب إليه ابن عمّه : أن خذ هذه خمس مائة دينار وخمس مائة درهم فاصرفها في نفقتك وخمسة أثواب من عصب اليمن فاجعلها في عينيك ونجيب فاركبه .

--> ( 50 ) الدّيوان ص 68 .