عبد الرحيم الأسنوي
170
طبقات الشافعية
« 967 » - القمولي محمد بن إدريس نجم الدين ، محمد بن إدريس . كان أيضا إماما في الفقه ، فاضلا في علوم أخرى ، صحيح الذهن ، صالحا خيّرا ، ملازما للاشتغال ، قانعا باليسير ، شديدا التحرّز عن الغيبة وسماعها واشتغل بقوص ، وحجّ وزار ، ثم عاد إلى قوص ، فتوفي بها وهو شاب ، في جمادى الأولى سنة تسع وسبعمائة . ولو عاش لكان له شأن ، وكان له أخ أصغر منه يقال له : 968 - القمولي عبد اللّه زين الدين ، عبد اللّه . كان قريبا من أخيه المذكور في جميع أوصافه ، تولّى القدس ، مستقلا تارة ، ونيابة أخرى ، وتولّى سيوط ، وتوفي بها ، آخر يوم من شهر رمضان سنة خمس وأربعين وسبعمائة . « 969 » - الشيخ علاء الدين القونوي وولداه : محمود وعبد الكريم شيخنا علاء الدين أبو الحسن ، علي بن إسماعيل بن يوسف القونوي . ملأ بالسيادة والرئاسة أرجاء شامه ومصره ، وارتفعت منزلته ، فما داناه أحد في عصره ، يزهو فخرا على الملوك ، على الشمس عند الدلوك : كان إماما ، عالما ، ضابطا ، متثبتا صالحا ، حافظا لأوقاته . لا يصرف شيئا منها إلا في عمل صالح ، قانعا ببعض ما سأل عليه من المناصب ، لم يرتفع إلى السلطان من جهته سؤال على شئ من الأرزاق ، مثابرا على تحصيل الفائدة وتقييدها طاهر اللسان ، مظهرا للتواضع ، على ما فيه من طبع الأعاجم ، مهيبا ، وقورا نافذ الكلمة ،
--> ( 967 ) راجع ترجمته في : الدرر الكامنة 3 / 467 . ( 969 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 6 / 144 ، شذرات الذهب 6 / 95 .