عبد الرحيم الأسنوي
140
طبقات الشافعية
الأصول ، والكلام ، وغير ذلك ، وكانت له معاملات ورياضات ، وعنده دعابة في غالب الأوقات . قال ابن نقطة وغيره : إلا أنه كان بذيء اللسان ، كثير الوقيعة فيمن عرفه ومن لم يعرفه ، كثير الجرأة ، لا يفكر فيما يقول ، قال : وبنى زاويته في القرافة عند معبد ذي النون ، وتوفي بها في ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وستمائة ومشهده مشهور هناك . وقال الذهبي في « العبر » : إنه مات في أثناء ذي الحجة ، وقد نيّف على التسعين . « 907 » - الرشيد الفارقي أبو حفص ، عمر بن إسماعيل بن مسعود الرّبعي ، الفارقي ، المقلب : رشيد الدين ، ولد سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ، وسمع من الفخر ابن تيمية ، وابن الزبيدي وغيرهما . وكانت له اليد الطولى في التفسير ، والمعاني ، والبيان ، والبديع ، والنحو واللغة بحيث انتهت إليه رئاسة الأدب في زمانه ، وكان له باع في الفقه والأصول والطب ، وكان حسن الخط حلو المذاكرة ، ظريف النادرة ، كيّسا فطنا وأفتى وناظر ودرّس في الناصرية بدمشق مدة ، ثم انتقل إلى تدريس الظاهرية وألف مقدمتين في النحو ، صغرى وكبرى ، وتصدر للإفادة ، وخدم في ديوان الإنشاء مدة ، ووزر في بعض الدول . وجد رحمه اللّه ميتا مخنوقا بالظاهرية في رابع المحرم ، سنة تسع وثمانين وستمائة ، وقد أخذ المال الذي له . ذكره الذهبي في « العبر » مختصرا ، وكان له شعر جيد ، ومنه من قصيدة : مرّ النسيم على الروض البسيم فما * شككت أن سلمى حلّت السلما
--> ( 907 ) راجع ترجمته في : العبر 5 / 363 .