عبد الرحيم الأسنوي
141
طبقات الشافعية
ولا برق على أعلى الثنيّة لي * فخلت برق الثنايا لاح وابتسما « 908 » - الشيخ تاج ابن الفركاح وأخوه وولده أبو محمد ، عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزاري ، المصري الأصل ، الدمشقي الملقب : تاج الدين المعروف بالفركاح ، لاعوجاج في رجليه . كان فقيها ، أصوليا ، مفسرا محدثا ، له مشاركة في علوم أخرى ، ديّنا كريما ، حسن الأخلاق والآداب والمعشرة والعبادة ، كثير الاشتغال والاشغال ، محبّبا إلى الناس ، لطيف الطباع ، يحب السماع ويحضره . ولد في شهر ربيع الأول سنة أربع وعشرين وستمائة ، وسمع من جماعة وتفقه على ابن الصلاح ، وابن عبد السلام ، وبرع وتصدر للاشغال ، وهو ابن بضع وعشرين سنة ، ودرّس وأفتى ، وهو ابن ثلاثين سنة ، وولي تدريس المجاهدية ، ثم تركها وتولّى البادرائية سنة ست وسبعين . وصنّف شرحا على « التنبيه » لم ينته فيه إلى كتاب النكاح ، وشرح قطعة من « التعجيز » وشرح « الورقات » لإمام الحرمين ، وأهل بلده يغالون فيه ، إلا أن تصانيفه لا تقتضي ما ذكروه ، أن ليس فيها ما يدل على كثرة اطلاع ، ولا على قوة التفقه باستنباط تفريعات وتوليد اشكالات ، بخلاف كلام ولده ، فإنّ فيه فوائد نقلية مهمة ، لولا عيّ فيه ، رحمهما اللّه تعالى ، وله شعر جيد ومنه : يا كريم الآباء والأجداد * وسعيد الاصدار والايراد كنت سعدا لنا بوعد كريم * لا تكن في وفائه كسعاد وخرّج له الحافظ علم الدين البرزالي « مشيخة » عن مائة شيخ ، في عشرة أجزاء فسمعها عليه جماعة كبيرة .
--> ( 908 ) راجع ترجمته في : العبر 5 / 367 ، طبقات الشافعية 5 / 60 .