عبد الرحيم الأسنوي
98
طبقات الشافعية
البشر لم يشذ عن خاطره علم ، ثم ذكر : أن أبا المعالي هذا هو عبد اللّه بن طاهر أخو عبد القاهر بن طاهر ، فزاد الأمر اشكالا ، وبالجملة فالموضع يحتاج إلى زيادة نظر . « 172 » - البيهقي وولده أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي ، الحافظ الفقيه الأصولي الزاهد الورع ، القائم في نصرة المذهب ، تفقّه على ناصر العمري ، واخذ علم الحديث عن الحاكم ، وكان كثير التحقيق والانصاف ، حسن التصنيف . قال عبد الغافر في « الذيل » : كان على سيرة العلماء ، قانعا من الدنيا باليسير ، متجملا في زهده وورعه . وقال إمام الحرمين : ما من شافعي إلا وللشافعي في عنقه منّة الا البيهقي ، فإن له المنّة على الشافعي نفسه ، وعلى كل شافعي لما صنفه في نصرة مذهبه من ترجيح الأحاديث ، « كالسنن الكبير » و « السنن الصغير » و « معرفة السنن والآثار » وجمعه لنصوصه في كتاب المسمّى « بالمبسوط » وتصنيفه في مناقبه . ولد بخسروجرد ، وهي : بخاء معجمة مضمومة ثم سين مهملة ساكنة ثم راء مهملة مفتوحة ثم جيم مكسورة ثم راء مهملة ساكنة بعدها دال ؛ وهي قرية من نواحي بيهق ، في شعبان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وتغرّب في التحصيل ، ثم رجع بعد تحصيله إلى بلده وصنّف فيها كتبه ، . وكان أول سماعه في آخر سنة تسع وتسعين وثلاثمائة وأول تصنيفه في سنة ست وأربعمائة ثم طلب إلى نيسابور في سنة احدى وأربعين وأربعمائة لنشر العلم فأجاب وأقام بها مدة ، وحدّث بتصانيفه ثم عاد إلى بلده ، ثم قدم نيسابور ثانيا وثالثا : توفي بها سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ، وحمل إلى بلده ، فدفن بها ، كذا ذكره جماعة منهم : ابن الصلاح في « طبقاته » . زاد الذهبي في « العبر » ، ان وفاته كانت في العاشر من جمادى الأولى . وبيهق ، بفتح الباء اسم لناحية من نواحي نيسابور على عشرين فرسخا منها
--> ( 172 ) راجع ترجمته في : الأنساب 2 / 381 ، اللباب 1 / 165 ، العبر 3 / 242 ، وفيات الأعيان 1 / 75 .