عبد الرحيم الأسنوي

99

طبقات الشافعية

مشتملة على عدة قرى . نقل عنه في « الروضة » في مواضع منها أن وقت المغرب موسع ، ونقل الرافعي أيضا عنه مواضع منها : اختيار وجوب الكفّارة في نذر المعصية . « 173 » - ولده أبو علي إسماعيل وكان له ولد فقيه ، محدّث ، يقال له : أبو علي إسماعيل ، ويلقّب : شيخ القضاة تولى القضاء والتدريس والخطابة بما وراء النهر ، ثمّ عاد بعد ما غاب نحو ثلاثين سنة إلى بلده ، فمات بها بعد قدومه بأيام . ولد ببيهق سنة ثمان وعشرين وأربعمائة ، وسمع ، وحدّث ، وتوفي في جمادى الآخرة سنة سبع وخمسمائة . ذكره عبد الغافر الفارسي في « الذيل » . « 174 » - الخطيب البغدادي الحافظ أبو بكر أحمد بن علي ، الخطيب البغدادي ، كان في الرّواية بحرا زاخرا ، وفي المعرفة والدراية روضا زاهرا وبدرا باهرا . ولد ببغداد ، في جمادى الآخرة سنة ثنتين وتسعين وثلاثمائة ، وتفقّه على المحاملي ، والقاضي أبي الطيّب . واستفاد من الشيخ أبي إسحاق ، وابن الصباغ ، وبرع في الحديث ، حتى صار حافظ زمانه ، وبلغت مصنفاته نيفا وخمسين مصنّفا منها : « الجهر بالبسملة » . أثنى عليه الأئمة والعلماء ، وكان ورعا ، زاهدا ، متعبدا ، يتلو في كل يوم وليلة ختمة ، وكان حسن القراءة ، جهوري الصوت ، حسن الخط . خرج من بغداد في فتنة أرسلان التركي ، مقدم الأتراك ببغداد ، المعروف بالبساسيري الخارج على الخليفة ، فورد دمشق سنة احدى وخمسين ، وأقام فيها إلى سنة سبع ، وذلك في دولة العبيديين ، خلفاء مصر المعروفين بالفاطميين ، والأذان بدمشق يومئذ : « حي على خير العمل » ، فضاقوا منه وهمّ متولي البلد بقتله ، ثم اتفق

--> ( 173 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 4 / 203 . ( 174 ) راجع مصادر ترجمته في : معجم المؤلفين 2 / 3 .