عبد الرحيم الأسنوي

134

طبقات الشافعية

« 257 » - النجم البارزي وولده عبد الرحمن بن إبراهيم بن هبة اللّه الجهني بن البارزي الحموي ، الملقب نجم الدين ، قاضي القضاة بحماة ، قال الذهبيّ : كان إماما بارعا في الفقه والأصول ، أديبا شاعرا ، وكان مشاركا في فنون أخرى ، ديّنا محبا للفقراء ، مشكور السيرة . ولد بحماة سنة ثمان وستمائة ، وسمع الحديث من جماعة ، وأفتى ودرّس وصنّف وأسمع وتخرّج به جماعة ، وصار له تلامذة ، وعزل عن القضاء قبل موته ، وتوفي وهو قاصد بيت اللّه العتيق بتبوك ، في ذي القعدة سنة ثلاث وثمانين وستمائة ، ونقل إلى المدينة النبوية ، قاله الذهبي في « العبر » وغيره . ومن شعره : إذا شمت من تلقاء أرضكم برقا * فلا أضلعي تهدا ولا أدمعي ترقا وان ناح فوق البان ورقاء حرّ * سحيرا ، فنوحي في الدجى علّم الورقا فرقّوا القلب في ضرام غرامه * حريق ، وأجفان بأدمعها غرقا سميريّ من سعد خذا نحو أرضهم * يمينا ولا تستبعدا نحوها الطرقا وعوجا على أفق توشّح شيحه * بطيب الشذا المسكيّ أكرم به أفقا فإن به المغنى الذي نزلوا به * وذكراه يستشفي لقلبي ويسترقا ومن دونه عرب يرون نفوس من * يلوذ بمغناهم حلالا لهم طلقا

--> ( 257 ) راجع ترجمته في : فوات الوفيات 1 / 555 ، طبقات الشافعية 5 / 71 .