عبد الرحيم الأسنوي
135
طبقات الشافعية
بأيديهم بيض بها الموت أحمر * وسمر لدى هيجائهم تحمل الرّزقا وقولا محب بالشام غدا لقي * [ . . . ] قلب بالحجاز غدا ملقى تعلّقكم في عنفوان شبابه * ولم يسل عن ذاك الغرام وقد أنقى وكان يمنّي النفس بالقول فاغتدى * بلا أمل إذ لا يؤمّل أن يبقى عليكم سلام اللّه أمّا وداركم * فباق ، وأمّا البعد عنكم فما أبقى « 258 » - ولده وأما ولده قاضي القضاة ، شرف الدين هبة اللّه . فكان إماما راسخا في العلم صالحا خيّرا ، محبّا للعلم ونشره ، محسنا إلى أهله . له المصنّفات العديدة المشهورة ، وصارت إليه الرحلة ، وقف على شيء من كلامي وأجازني بالافتاء ارسالا ، أضرّ في آخر عمره . ولد بسادس شهر رمضان سنة خمس وأربعين وستمائة بحماة . وتوفي بها في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة . « 259 » - الوجيه البهنسي وجيه الدين ، عبد الوهاب بن الحسن البهنسي نسبة إلى البهنسا وهو الإقليم المعروف بالوجه القبلي من الديار المصرية . كان المذكور ، إماما كبيرا في الفقه ، ديّنا ، تولّى قضاء القضاة بعد موت القاضي
--> ( 258 ) راجع ترجمته في : الدرر الكامنة 4 / 401 ، طبقات الشافعية 6 / 248 . ( 259 ) راجع ترجمته في : شذرات الذهب 5 / 396 .