خليل الصفدي
572
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
( الأمير سيف الدين منجك ) ثم تولّاها الأمير منجك * وهو الذي أموره لا تدرك الأمير الكبير الوزير سيف الدين منجك الناصري « 1 » . جرت له أمور وتقلبات ، ولي أستاذدارية السلطان الملك المظفر حاجي « 2 » . وكان قد حضر في زمن المظفر حاجي إلى دمشق أمير حاجب . فما لبث قليلا حتى خلع المظفّر ، وتولى الملك الناصر حسن « 3 » ، وصار أخوه الأمير سيف الدين بيبغاروس « 4 » نائب مصر . وطلب الأمير منجك إلى مصر ، وجعل أستاذ الدار ، وبعد قليل جعل وزيرا ، ثم عزل عن الوزارة ، ثم أعيد إليها . ثم إنّ الناصر حسن أمسك أخاه في طريق الحجاز ، وأمسكه في مصر ، واعتقله في الإسكندريّة ، ثم أفرج عنه وجعل أميرا . ولما خرج أخوه بيبغاروس [ 227 ب ] في حلب على السلطان الملك الصّالح صالح ، اختفى هو وتطلبوه ، وربطوا له الطرقات ، ثم إنه أمسك بالقاهرة في بيت أستاذداره الحسام ، واعتقل ثم أفرج عنه ، وبعث إلى صفد فأقام بها يسيرا ، وتوجّه إلى القدس . ولمّا خلع الصالح ، وأعيد الناصر حسن ، وكان الأمير سيف الدين أيتمش « 5 » نائب طرابلس قد توفي إلى رحمة اللّه تعالى في تلك المدّة ، بعث الأمير منجك نائبا إلى طرابلس ، فأقام فيها إلى أن أمسك الأمير سيف الدين طاز « 6 » نائب حلب ، فرسم للأمير سيف الدين منجك بنيابة حلب ، فتوجّه إليها في شهر صفر سنة
--> ( 1 ) ترجمته في خطط المقريزي 2 / 319 والدرر الكامنة 4 / 360 - الترجمة 985 ونزهة النفوس 1 / 34 - ح 1 وإعلام الورى 22 وولاة دمشق 213 . ( 2 ) تقدم التعريف به ص 546 حاشية ( 4 ) . ( 3 ) تقدم ص 560 . ( 4 ) تقدم قبل صفحات ، وهو أخو منجك المذكور . ( 5 ) تقدم 559 . ( 6 ) تقدم ص 564 حاشية ( 2 ) .