خليل الصفدي

573

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

تسع وخمسين وسبعمائة . وأقام بها ثلاث أشهر ، ورسم له بنيابة دمشق عوضا عن الأمير علاء الدين أمير علي المارداني « 1 » ، فتوجّه أمير علي إلى حلب ، ووصل الأمير منجك إلى دمشق نائبا في بكرة الخميس خامس عشر جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وسبعمائة ، فأقام بها نائبا إلى يوم عرفة من السنة المذكورة . وجاءه من أخذه وتوجّه به [ 228 جهنىّ ] إلى صفد نائبا . * * * ( علاء الدين المارداني ثانية ) ثم أتاها المارداني ثانيه * وأصبحت بالقرب منه حاليه « 2 » حتى اغتدت تميد بالسكان * مائسة الأعطاف بالأركان وفرح الناس به كثيرا * وامتلأت قلوبهم سرورا فلم يطل في ربعها مقامه * وقوضت « 3 » عن دارها خيامه وراح منها ما يعي الوصايا * لكن وقاه ربّه الرّزايا وانفرجت عن ضيقة سريعا * وكاد أن يمسي بها صريعا وفكّ عنه اللّه ذلك الصفد * وعاد منه نائبا إلى صفد وكان هذا من غريب ما اتفق * ولطف اللّه به ثم رفق * * * ولم يقم الأمير علاء الدين بحلب غير سبعة أشهر ، أو ما يزيد عليها ، حتى رسم له بالعود إلى دمشق ثانيا « 4 » ، ففرح الناس به فرحا كثيرا وتلقّوه .

--> ( 1 ) تقدم 567 . ( 2 ) الحالية : التي تلبس الحلي للزينة ، ويستعار للشجرة إذا أورقت وأثمرت ، وهو جار في كل ما أشبه ذلك . ( 3 ) كذا الأصل . ولعل الصواب : « وعوضت » . ( 4 ) تقدم الكلام على توليه دمشق أول مرة صفحة 569 .