خليل الصفدي
564
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
فأمسكهم وقيّدهم ، وجهّز أحمد وبكلمش أولا إلى حلب ، ثم جهّز بعدهما بيبغاروس ، هذا بعد ما دخل السلطان إلى دمشق ، وتوجّه الأمير شيخو « 1 » والأمير طاز « 2 » والعساكر إلى دمشق . وتوجّه الجميع صحبة السلطان إلى مصر ، ولمّا وصل أحمد وبكلمش إلى حلب ، رسم السلطان بحزّ رءوسهما ، وتجهيزهما إلى مصر ، ثم بعد ذلك وصل بيبغاروس فحزّ رأسه في حلب ، وجهّز إلى مصر . وتوجّه بعد ذلك أرغون الكاملي بالعساكر الحلبيّة ، ورأى ابن دلغادر ، وكابد أهوالا وشدائد ، حتى إنّه هرب منه ، وخرب [ 222 ب ] البلستين ، وهرب ابن أرتنا « 3 » ، ثم إنّ ابن أرتنا ، جهّز ابن دلغادر ، فقيده نائب حلب ، وجهّزه إلى مصر ، فوسط « 4 » . ولما خلع السلطان الملك الصالح صالح ، وأعيد الملك النّاصر حسن إلى الملك ، أخرج الأمير طاز إلى حلب ثانيا وطلب أرغون الكاملي إلى مصر ،
--> بلستين ، وأبلستان والبستان ( معجم البلدان 1 / 75 ) وكان يطلق عليها اسم أرابيوس ، وموقعها في الشرق من قيصرية ( في آسيا الصغرى ) ( بلدان الخلافة الشرقية ص 178 ومراصد الاطلاع 1 / 17 ) . ( 1 ) هو الأمير الكبير سيف الدين ، أحد مماليك الناصر محمد بن قلاوون وحظي عند الملك المظفر حاجي . تقلب في مناصب عدة . مات سنة 759 ه ( خطط المقريزي 2 / 313 ، الدرر ج 2 ص 23 والوافي بالوفيات 16 / 211 والنجوم الزاهرة 10 / 324 والشذرات 6 / 183 ) . ( 2 ) هو سيف الدين طاز بن قطفاج ، الأمير : كان بداية تقدمه في دولة الصالح إسماعيل ، زادت وجاهته في أيام الناصر حسن . تولى نيابة حلب ، وحاول العصيان . قبض عليه ، وعميت عيناه ، واعتقل في الكرك ، ونقل إلى دمشق وأعطي طبلخانها . مات سنة 763 ه ( الدرر 2 / 214 الوافي 16 / 383 وخطط المقريزي 2 / 73 وولاة دمشق 221 - ح 1 والنجوم الزاهرة 10 / 216 والسلوك ج 2 - صفحات كثيرة ) . ( 3 ) هو محمد ياك بن أرتنا صاحب الروم . استقر في مملكة الروم بعد موت أبيه سنة 753 ه وهو صغير ، وقام بتدبير دولته علي شاه كردي . . . مات سنة 780 ه أو بعدها ( الدرر الكامنة ج 3 ص 387 - الترجمة 1002 ) . ( 4 ) تقدم التعريف بالتوسيط ص 524 حاشية ( 2 ) .