خليل الصفدي
565
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
فتوجّه إليها في تاسع صفر سنة ست وخمسين وسبعمائة ، فأمسك بالقلعة . وجهّز إلى الإسكندرية وعنده زوجه إلى أن أفرج عنه . ورسم له بأن يكون مقيما في القدس ، فحصل له ضعف وثقل في المرض ، وعوفي بعد مدّة . وكان قد عزم على الحج ، فمرض ثانيا ، وبطّل الحج ؛ ومات - رحمه اللّه - في خامس عشرين شوال سنة ثمان وخمسين وسبعمائة . ودفن في المكان المليح الذي عمّره بالقدس بجوار الحرم الشريف ، وقد استوفيت ترجمته في تاريخي الكبير « 1 » ، وقد كنت نظمت له قصيدة أهنئه فيها بظفره بأعدائه ، وهي مذكورة في تاريخي الصغير « 2 » ، وقلت وقد حزّ رأس بيبغاروس : [ 223 جهنىّ ] لا تعجبوا من حلب إذ غدا * أرغون فيها جبلا رأسي من أجل هذا لم تطر فرحة * وبيبغاروس بلا راس وقد ذكرت أيضا ترجمة بيبغاروس مستوفاة في تاريخي : « أعيان العصر وأعيان النصر » . * * * ( الأمير سيف الدين الجيبغا العادلي ) وناب في غيبته بالبلد * الجيبغا الوافي له بالعهد فصانها عن بيبغاروس * فلم يلج في ربعها المأنوس الأمير سيف الدين الجيبغا « 3 » العادلي مملوك الملك العادل كبتغا : أحد مقدّمي الألوف بدمشق . وكان الأمير سيف الدين أرغون الكاملي ، لما أحسّ
--> ( 1 ) يريد الوافي بالوفيات فهو فيه في الجزء الثامن ص 356 . ( 2 ) يريد كتابه ( أعيان العصر وأعوان النصر ) بدليل قوله بعد قليل : « وقد ذكرت أيضا ترجمة بيبغاروس . . . » . ( 3 ) ترجمته في الدرر الكامنة 1 / 406 - الترجمة 1046 والوافي بالوفيات 9 / 355 - الترجمة 4286 والدارس 2 / 227 . وهو في ذيل العبر للحسيني ص 292 « ألجي بغاص » .