خليل الصفدي

563

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

بيبغاروس « 1 » . فما أجيب إلى ذلك . وجعل بيبغاروس يجهّز إليه الرسل والمشافهات بالاتفاق معه على ما يرومه ، ويحلف له إنه ما يغيّره من نيابة الشام وهو يعده ويمنّيه . وقال له في الآخر : أنا في عنقي بيعة للسلطان وأيمان ما أقدر أنقض ذلك . فعند ذلك يئس منه . فلما اتفق بيبغاروس نائب حلب ، وأحمد الساقي نائب حماة وبكلمش نائب طرابلس ، وجاءوا بالعساكر ، وقاربوا دمشق ، أخذ هو عسكر دمشق جميعه ، وتوجّه به إلى لدّ وأقام هناك بعد ما حلف العساكر للملك الصالح ولنفسه في العشر الأول من شهر رجب الفرد سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة [ 222 جهنىّ ] . ونزل بيبغاروس « 2 » بمن معه على دمشق . وجرى ما جرى من خروج السلطان في العساكر المصرية . ولمّا علم بيغاروس ومن معه ذلك [ كان ] أول من خامر زين الدين قراجا بن دلغادر وتركمانه « 3 » ، وأحسّ بيبغاروس بالخذلان ، وأنه لا طاقة له بالسلطان ، ولا يسلّ أحد سيفا في وجه السلطان ، هرب هو وأحمد الساقي « 4 » ، وبكلمش « 5 » ، وتوجّهوا إلى ابن دلغادر « 6 » ،

--> وولي نيابة الرحبة أيام المنصور محمد بن المظفر سنة 762 ه . مات في ذي القعدة سنة 763 ه ( الدرر الكامنة 2 / 220 ) . ( 1 ) تقدم ص 542 حاشية ( 6 ) . ( 2 ) انظر الصفحات السابقة المتعلقة بواقعة بيبغاروس . ( 3 ) كذا الأصل . وهو قراجا بن دلغادر بن خليل التركماني ، أمير الأبلستين . كان معظما عند تنكز ، وهو الذي غدر بأحمد الشهاب الناصري وبيبغاروس وبكلمش لما هربوا إليه فأرسلهم إلى السلطان كما ورد في النص هنا . ثم سار إليه أرغون الكاملي فهرب قراجا من الأبلستين والتجأ إلى أرتنا صاحب الروم فغدر به وجهزه إلى مصر ، وكان هذا آخر العهد به سنة 754 ه ( الدرر 3 / 245 ) . ( 4 ) سبق ذكره قبل صفحات . ( 5 ) بكلمش أمير شكار الناصري . وليها للناصر حسن ، ثم ولاه نيابة طرابلس سنة 715 ه ، اعتقل بحلب وقتل وأرسل رأسه إلى الصالح عام 754 ه كما جاء في النص ( الدرر 1 / 490 ) . ( 6 ) في الأبلستين وكان أميرها . وهي من الثغور الإسلامية ببلاد الروم ، ويقال لها أيضا