خليل الصفدي
557
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
لقوصون « 1 » نيابة الملك الأشرف كجك « 2 » طلبه إلى مصر ، وجعله أمير حاجب ، وذلك في صفر سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة ، فأقام بها شهرين وعاد إلى دمشق نائبا ، وأقام بها مدة وهو أكبر [ 218 ب ] مقدّمي الألوف « 3 » . ثم إنه رسم له بنيابة غزّة ، فتوجّه إليها في شهر رجب سنة سبع وأربعين وسبعمائة . ولم يزل بها إلى أن جرى ليلبغا اليحياوي ما جرى . فرسم له بنيابة طرابلس ، فتوجّه إليها في جمادى الآخرة ، وعاد منها إلى دمشق في أوائل شعبان سنة تسع وأربعين وسبعمائة ، لأنه عزل منها بألجيبغا الخاصكي ، ولما خلت دمشق من النائب بها بقتل أرغون شاه ، رسم له بسدّ النيابة غيبة « 4 » ، وكانت كتب السلطان ترد عليه . ثم رسم له بالعود إلى طرابلس ، فتوجّه إليها في جمادى الأولى سنة خمسين وسبعمائة . ولم يزل بها إلى أن طلب إلى مصر ، فدخل دمشق نهار عيد الفطر سنة إحدى وخمسين وسبعمائة . ولما وصل إلى الرّملة رسم له بالعود إلى دمشق ، فعاد إليها وأقام بها بغير إقطاع . ثم أعطي إقطاع الأمير سيف الدين نوروز . ولم يزل على ذلك إلى أن توجّه مع أرغون الكاملي إلى لدّ . وعاد إلى دمشق في واقعة بيبغاروس [ 219 جهنىّ ] « 5 » ، ورسم له السلطان بنيابة طرابلس ثالثا . وجاءه تقليده مع طقطاي الدوادار « 6 » ، وهو على لدّ ، وتوجّه مع العساكر إلى حلب صحبة الأمير سيف الدين شيخو ، وسيف الدين طاز . ولمّا كانوا بحلب ، استعفى من نيابة طرابلس ، وحضر مع العساكر إلى دمشق في عيد
--> ( 1 ) قوصون : تقدم ص 518 حاشية ( 2 ) . ( 2 ) تقدم ص 515 حاشية ( 2 ) . ( 3 ) المقدم : لقب على الذي يتولى أمر المماليك للسلطان . ( 4 ) تقدم الحديث على نيابة الغيبة ص 498 حاشية ( 2 ) . ( 5 ) انظر تفاصيل الواقعة في بدائع الزهور 1 / 1 / 539 وخطط المقريزي 2 / 73 . ( 6 ) كان من مماليك الناصر فعمله جمدارا ( متولي لباس السلطان ) . ثم أضافه إلى يلبغا اليحياوي ، فتغلب على يلبغا ، تقلب في مناصب عدة اعتقل بالإسكندرية ثم أخرج إلى طرابلس ومات بها سنة 760 ه ( الوافي 16 / 470 الترجمة 511 والدرر 2 / 226 والنجوم 10 / 334 ) .