خليل الصفدي
531
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
قاربوا مصر ، جهّز قراتمر [ 207 جهنىّ ] داوداره « 1 » إلى قوصون ، فجهز لهم خيولا وتشاريف « 2 » على أنه يصبح يتلقاهم ، فأمسك أمراء مصر قوصون ، وسيّروا من تلقى الطنبغا والذين معه ، وأخذوا سيوفهم وجهزوهم إلى إسكندريّة ، ولم يزالوا في الاعتقال إلى أن جاء الناصر أحمد من الكرك وجلس على تخت الملك بمصر ، وجهّز إلى إسكندرية من قتل الطنبغا وقوصون وجماعة غيرهما ، وذلك في ذي القعدة أو في شوال سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة . وكان الأمير علاء الدين خبيرا بالأحكام الشرعيّة وسياسة الدولة ، ودخل في البلاد السيسيّة « 3 » غير مرة ، وأنكى فيها ، وفتح الفتوحات بها ، وكان طويل الروح في المحاكمات ، لا يملّ القضية إلى أن تنفصل . وفصل في أيامه قضايا كانت مزمنة . وكان يلعب بالرّمح ، ويرمي النّشّاب ، وكان من الفرسان الأبطال لم يقدر أحد في بيت السلطان أن يرمي جنبه إلى الأرض ، وكان سمحا جوادا لا يدخر شيئا ، وإنما لم يرزق سعادة بدمشق . * * *
--> المرقبي من أمراء دمشق . فانهزموا على طريق ( صفد ) إلى جهة غزة والقوم في أثرهم . . . ) . ( هذا التوضيح من السلوك ج 2 قسم 3 ص 585 . . ) . ( 1 ) تقدم التعريف بالدوادار ص 520 حاشية ( 1 ) . ( 2 ) انظر معنى التشاريف ص 508 حاشية ( 7 ) . ( 3 ) لعل المراد البلاد التابعة لبلدة ( سيس ) انظر التعريف بها ص 467 حاشية ( 2 ) .