خليل الصفدي

497

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

لجماعة ( مطابيع ) « 1 » من أرباب السيوف والعمائم . وكان تشدّ له خيل الكرة وخيل الصّيد ، فيركب خيل الصّيد بعد الميدان « 2 » . وكان أمره لا يخالف في مصر . يكتب التواقيع بدمشق بالوظائف الكبار التي لا تكتب إلا عن السلطان ويجهزها إلى مصر ، فتعود بعلامة السلطان . وكتبت التّواقيع « 3 » في دمشق عن السلطان بالإشارة العالية الأميرية الكافلية الجماليّة ، كافل الشام « 4 » المحروس . وأحبه أهل دمشق للطفه معهم ، لأنّه كان جوادا ، لا يرى سفك الدماء . وتوجّه بالعساكر والفلاحين إلى جبل الكسروان « 5 » ، فانتصر على أهله ، وقتل منهم جماعة ، لأنه لما هزم الجيش في واقعة غازان كان طريقهم إلى مصر على هذه الجبال [ 192 ب ] فآذوا النّاس ، وقطعوا الطرقات على الأمراء والجند ، وأخذوا خيولهم وقماشهم وقتلوا جماعة . وكانت هذه الواقعة في جبال الجرد « 6 » والكسروان من محاسن الأفرم .

--> ( 1 ) كذا الأصل . ( 2 ) لعل المراد ميدان الحصى الذي يقع جنوبي دمشق ، والذي يبدأ من مسجد مصلى العيدين إلى الجهة الجنوبية . ( 3 ) التواقيع : جمع توقيع ، وهو مرسوم التعيين في وظيفة ما . والتوقيع أيضا : وظيفة يقوم أصحابها بكتابة المكاتبات في الولايات التي فيها ديوان الإنشاء السلطاني ، والموقع هو من يقوم بذلك . وكاتب التواقيع هو الذي يكتب المراسيم السلطانية . انظر صبح الأعشى 5 / 465 . ( 4 ) كافل الشام : ويقال له كافل السلطنة الشريفة بالشام المحروسة . وقال القلقشندي : إلا أن النائب عن السلطان بالحضرة يوصف في عرف الكتاب بالكافلي . والنائب عنه بدمشق يقال فيه كافل السلطنة ، ومن دونه أكابر النواب ، كنائب حلب وطرابلس وحماة . . ( صبح الأعشى 4 / 188 ) . ( 5 ) كسروان : منطقة في لبنان مركزها مدينة جونية . وقديما مقاطعة لبنانية بين نهر الكلب ونهر إبراهيم ، شمالي بيروت . ( 6 ) الجرد : والجمع جرود : أعالي الجبال التي ترتفع ما بين 1300 و 3000 م .