خليل الصفدي

495

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

تقدم أن غازان لمّا رحل عن دمشق جعل فيها قبجق نائبا ، وبكتمر السّلاح دار نائبا بحلب ، والبكي نائب السواحل ، ونزل بدمشق قطلوشاه ، ومعه جماعة من المغل يكونون ردءا لهم إلى أن يستخدموا لهم عساكر ، لأنّ العساكر لما انهزمت دخلت إلى مصر ، فساس الأمر قبجق أحسن سياسة ، وجهّز المغل إلى الأغوار « 1 » ، فاستطابوها وألفوا دفأها . فلما قوي الحرّ عليهم استوبؤوا راجعين إلى بلادهم . ولمّا كان في سابع عشرين شهر رجب من السنة المذكورة ، أعيدت الخطبة بجامع بني أميّة للسلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون . * * * ( الأمير جمال الدين أقوش الأفرم ) وجاءها الأفرم من بعد التّتر * وكان بدرا لاح بعد ما استتر مرّ له بالقصر عيش حلو * وقلبه من كلّ هم خلو [ 191 ب ] كانت لياليه بها أعراسا * ما احتاج مع أمن بها حرّاسا « 2 » قالت له اللّذات لا تواني * دونك للشقراء والميدان « 3 » تفز بعيش أخضر غضّ نقي * أيامك البيض بقصر أبلق « 4 » فنادم الشموس والأقمارا * من ذي عذار كان أو عذارى تزوّج الماء ابنة السّلافه * ( كأنّه بذاك شلّ آفة ) « 5 » ساق إلى أفراحه الكميتا * حتى غدا الهمّ لديه ميتا

--> ( 1 ) الأغوار : في الأردن جمع غور وهي الأراضي المنخفضة يجري فيها نهر الأردن . ( 2 ) في أمراء دمشق ص 168 : « من أمن . . . » . ( 3 ) في أمراء دمشق ص 168 : « ودونك الشقراء والميدانا » . ( 4 ) في أمراء دمشق ص 168 : « بقصر الأبلق » . ( 5 ) في أمراء دمشق ص 168 : « وأنه سل بذاك آفة » .