خليل الصفدي
468
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
المدينة ، ولمّا كان في ثامن عشر صفر سنة تسع وسبعين وستمائة ، برز إلى « 1 » الجسورة ، والتقى مع الجيش المصري ، وكانت النّصرة لهم عليه ، وفرّ هو ، وتوجّه إلى الرّحبة « 2 » . ثم إنه جاء إلى صهيون « 3 » ، وجعلها دار ملكه ، وبيد نوّابه : بلاطنس « 4 » وعكا « 5 » وجبلة « 6 » واللاذقية « 7 » وبكأس « 8 » وشيزر « 9 » .
--> وفيها جاء في الأخبار عن دمشق بأن الأمير سنقر الأشقر . . . خامر وخرج عن الطاعة . . . وتلقب بالملك الكامل . . . ) . ( 1 ) في ولاة دمشق ، ص 67 - 68 ، ما يلي : ( وفي ثاني عشر صفر خرج الملك الكامل سنقر من دمشق بنفسه بجميع من عنده من العساكر ، وضرب دهليزه بالجسورة ( مكان بين القدم وداريا ) وخيم هناك بجميع جيشه ) . وانظر غوطة دمشق ص 228 وفيه أنها موضع بظاهر دمشق . وهي جنوب دمشق وتبعد عنها نحو 7 كم . ( 2 ) تقدم التعريف بها ص 270 حاشية ( 4 ) . ( 3 ) صهيون : حصن حصين من أعمال سواحل بر الشام ، لكنه غير مشرف على البحر ( معجم البلدان 3 / 436 ) ويدعى اليوم قلعة صلاح الدين ، وباليونانية سيفون ، وبالفرنسية ساوون وساهون . وهي قلعة متهدمة فوق جرف صخري متطاول بين خانقين عميقين في جبال اللاذقية . على بعد 15 كم تقريبا شمال شرقي مدينة اللاذقية ، على استقامة واحدة . كان لها دور مهم بين الصليبيين والعرب . ( القلاع أيام الحروب الصليبية ص 50 ) . ( 4 ) بلاطنس : حصن منيع بسواحل الشام ، مقابل اللاذقية ، كان من أعمال حلب ( معجم البلدان 1 / 478 ) . ( 5 ) وعكا : تقدم التعريف بها وهي بلدة على ساحل فلسطين . ( 6 ) وجبلة : مدينة مشهورة على الساحل السوري للبحر المتوسط ، جنوب اللاذقية تبعد عنها 30 كم وكانت فيها قلعة مشهورة . ( 7 ) واللاذقية : مدينة عظيمة على الساحل السوري للبحر المتوسط ، وهي مدينة قديمة ، ومرفأ ، وكان فيها قلعتان على تل مشرف على الربض . وهي اليوم ميناء الجمهورية العربية السورية ومركز محافظة اللاذقية ( لمزيد من التفاصيل انظر الروض المعطار ص 507 وكتاب مدينة اللاذقية عبر التاريخ جبرائيل سعادة ، والمختار من صبح الأعشى ج 5 ص 94 ) . ( 8 ) وبكأس : قلعة في نواحي حلب ، على شاطئ نهر العاصي تقابل قلعة أخرى يقال لها الشغر ، بينهما خندق ، وكانت تابعة لصاحب حلب الملك العزيز محمد ابن الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين الأيوبي ( معجم البلدان 1 / 474 ) وانظر المختار من صبح الأعشى ج 5 ص 59 ) . ( 9 ) وشيزر : قلعة بينها وبين حماة مسيرة يوم ، يمر فيها العاصي ، ملكها بنو منقذ ( معجم