خليل الصفدي

421

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

وأحضر شيخ الحرم والخدّام ، ووقف بين يدي الضريح الشريف وأمسك سجف الحجرة الشريفة ، وقال : اشهدوا أن هذا مقامي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقد دخلت عليه مستشفعا به إلى ابن عمه أمير المؤمنين في ردّ وديعتي . فأعظم الناس هذا وبكوا . وكتب إلى الخليفة بصورة الحال في ذلك ، وترك الناصر بالحلة ، فقرّر له راتب يسير ولم [ 157 ب ] يحصل له مقصوده فعاد وضمّ عليه عربا ، ودخل تيه بني إسرائيل . فخاف المغيث منه « 1 » وقبض عليه ، وعلى من معه وحبسهم بطور هارون « 2 » ؛ ثم جهّزه المغيث بشفاعة المستعصم مقدّما على عسكر نجدة له على التتار . وعرض طاعون بالشام فطعن الناصر في جنبه ، وتوفي ، رحمه اللّه ، ثم إنه حمل إلى تربة والده بقاسيون . * * *

--> السريعة ، ولا يقال ذلك إلا للأنثى ، والجمع : يعملات ( لسان العرب ) . الرواسم : ناقة رسوم : تؤثر في الأرض من شدة الوطء - والرسوم : الذي يبقى على السير يوما وليلة أي السرعة - والرسيم : ضرب من السير سريع مؤثر في الأرض - ( لسان العرب ) . رضوى : جبل بالمدينة النبوية ( معجم البلدان 3 / 51 والروض المعطار 269 ) . ويذبل : جبل مشهور في هضبة نجد ، أو هو جبل لباهلة ( معجم البلدان 5 / 433 ) . ( 1 ) هو الملك المغيث ، فتح الدين عمر بن العادل . مات سنة 606 ه - 1209 م ودفن بسفح قاسيون بتربة أخيه الملك المعظم . ( النجوم 6 / 172 والبداية 13 / 54 وذيل الروضتين ص 67 والتاريخ المنصوري ص 52 . ( 2 ) طور هارون : جبل عال مشرف ، قبلي بيت المقدس . ( معجم البلدان 4 / 48 ) .