خليل الصفدي
422
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
أيام الأشرف موسى ثم تولّاها المليك الأشرف * وبرده بفضله مفوّف ما برحت راياته منصوره * ولم يكن في زمرة مكسوره يثني عليه ساجع الحمام * لجوده الزّاري على الغمام ممدّح الأوصاف بالأشعار * زاد على مكتسب الأوزار يهزّه إذا أتاه المدح * فهو به في سكرة لا يصحو السلطان الملك الأشرف أبو الفتح ، مظفّر الدين موسى بن شاه أرمن ابن الملك العادل أبي بكر محمد بن أيوب « 1 » . ولد بالقصر بالقاهرة سنة ست وسبعين وخمسمائة . وتوفي بدمشق سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة . أعطاه أبوه الملك [ 158 جهنىّ ] العادل أولا القدس ، ثم حرّان والرّها « 2 » ، وتنقّلت به الأحوال ، وكسر الخوارزميّة « 3 » والروم ، ولقّب شاه أرمن لأنّه ملك أخلاط « 4 » ، وهي قصبة أرمينية . وملك دمشق سنة ست وعشرين وستمائة ، أخذها من النّاصر داود ، وأحسن إلى أهلها ، وعدل فيهم ، وأزال عنهم بعض الجور وأحبّوه .
--> ( 1 ) ترجمته في ذيل الروضتين ص 165 . ( 2 ) تقدم التعريف بحران في ص 158 حاشية ( 4 ) وبالرها ص 379 حاشية ( 4 ) . ( 3 ) انظر تفاصيل ذلك في ذيل الروضتين ص 133 - 180 . والخوارزمية : هم عسكر السلطان جلال الدين منكبرتي ، الذي استولى على إيران والعراق وأذربيجان وكانت عاصمة ملكه تبريز ، جاءوا إلى البلاد الشرقية سنة 634 ه فاستخدمهم الملك الصالح أيوب ابن الكامل ، وكان في آمد وحصن كيفا وحران وغيرها نائبا عن أبيه ، وجاءوا بعد أن قتلوا ملكهم وانضموا إلى ملك الروم وخدموا عنده ، وكان فيهم عدة مقدمين ، فلما مات كيقباذ وتولى ابنه كيخسرو قبض على بركة خان أكبر مقدميهم ، ففارقت الخوارزمية حينئذ خدمته ، وساروا عن الروم ونهبوا ما كان في طريقهم ، فاستمالهم الصالح نجم الدين أيوب بن الكامل ، واستأذنوه في استخدامهم فأذن لهم واستخدمهم ( خطط الشام 2 / 95 ) . ( 4 ) أخلاط : انظر تعريفها في الصفحة 424 القادمة حاشية ( 7 ) .