خليل الصفدي
374
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
أيام محمد بن بوري ثم تولّى بعده محمد * أخوه والغدر فليس يحمد جمال الدين ، أبو المظفّر محمد بن بوري بن طغتكين « 1 » . وكان أبوه قد ولّاه بعلبكّ فأقام بها سنين . إلى أن دبّر على أخيه محمود من قتله . ووصل إلى دمشق وولي أمرها في شوال سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة « 2 » . وكان ضعيف السيرة . ولم تطل مدّته فمات في ثامن شعبان سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ، وأجلس ابنه أبق وهو دون البلوغ . * * *
--> ( 1 ) ترجمته في الوافي بالوفيات 2 / 273 والبداية والنهاية 13 / 216 والمختصر في أخبار البشر 3 / 14 والنجوم الزاهرة 5 / 265 ومرآة الزمان 8 / 104 وتاريخ العظيمي ص 417 والروضتين 1 / 33 والشذرات 4 / 105 . ( 2 ) جاء في تاريخ ابن الأثير 11 / 68 أنه بعد مقتل شهاب الدين محمود ، كتب إلى أخيه جمال الدين محمد بن بوري صاحب بعلبك وهو بها بصورة الحال ، واستدعوه ليملك دمشق بعد أخيه ، فحضر في أسرع وقت ، فلما دخل البلد جلس للعزاء بأخيه ، وحلف له الجند وأعيان الرعية وسكن الناس ، وفوض أمر دولته لمعين الدين أنر وانظر تاريخ ابن القلانسي ، ص 269 .