خليل الصفدي
375
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
[ 138 ب ] أيام المظفر أبق ثم تولّى الأمر بعده أبق * وكان ملكها له ثم أبق « 1 » أبو سعيد المظفر أبق بن محمد بن بوري بن طغتكين « 2 » . ولد ببعلبكّ ، وقدم دمشق مع أبيه محمد . فلما مات أبوه ملك دمشق يوم الجمعة ثامن شعبان سنة أربع وثلاثين وخمسمائة « 3 » . وكان أتابك زنكي بن آقسنقر صاحب حلب وبعض الشام والموصل والجزيرة محاصرا لدمشق ، فلم يصل منها إلى مقصود ، ورحل عنها « 4 » . وكان أبق صغيرا ، ومعين الدين أنر مملوك جده طغتكين « 5 » والرئيس أبو الفوارس المسيّب بن علي الصوفي « 6 » يدبّران أمره فلما مات أنر انبسطت يد أبق قليلا « 7 » ، وأبو الفوارس يدبر الأمور ، وبعد مدة دبّر أبق وجماعة من بطانته
--> ( 1 ) أبق ، الثانية : هرب . ( 2 ) سماه أبو شامة في الروضتين ج 1 ص 33 ( آتق ) . وترجمته في تهذيب تاريخ ابن عساكر 2 / 317 والوافي بالوفيات 6 / 188 والكامل 11 / 74 ووفيات الأعيان 1 / 265 والعبر 4 / 185 والباهر 59 والمختصر في أخبار البشر 3 / 15 والشذرات 4 / 261 . ( 3 ) يذكر ابن القلانسي ، أن الأمير عضب الدولة أبي سعيد آبق بن جمال الدين محمد ، قد نصب بعد فقد أبيه في مكانه ، وأخذت له العهود بذلك ، وكان ذلك عام 534 ه - ص 271 . ( 4 ) من أجل العلاقة بين عماد الدين الزنكي ومجير الدين آبق ، انظر الكامل ج 11 ص 53 ، وتاريخ ابن القلانسي ص 270 - 273 - والروضتين ج 1 ص 33 . ( 5 ) كان معين الدين أنر ، قد ضبط الأمور وساس البلد في عهد مجير الدين آبق ، حيث كان صغيرا في السن - أبو شامة ، الروضتين ، ج 1 ، ص 33 - ويقول ابن الأثير ، ج 11 ، ص 147 - ( وهو الحاكم والأمر له ، وكان أبق صورة أمير لا معنى تحتها ) . ( 6 ) انظر تاريخ ابن القلانسي ص 216 وثمار المقاصد ص 75 وأخباره مفصلة في الروضتين ص 60 - 90 وصفحات أخرى . ( 7 ) يذكر ابن القلانسي ص 306 ( بعد وفاة معين الدين أنر ، اجتمع حسام الدين بلاق ومؤيد الدين الرئيس ومجاهد الدين بزان وأعيان الأجناد في مجلس مجير الدين بالقلعة وإليه الأمر