خليل الصفدي
289
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
أيّام محمّد بن رائق ثمّ ولي محمّد بن رائق * ولم يكن برائق الخلائق لأنّه يد ابن مقلة قطع * فأظلم الفضل الذي كان سطع واللّه جازاه على ما فعلا * لأنّه طاش إلى أن قتلا الأمير أبو بكر محمّد بن رائق « 1 » : كان جوادا ممدّحا . وفيه [ 103 جهنىّ ] يقول ابن عمّار الأسدي صاحب طرابلس : حسام لابن رائق المرجّى * حسام المتّقي أيّام صالا لم يتمكن أحد من الرّاضي « 2 » تمكّنه . قطع يد ابن مقلة « 3 » الوزير صاحب الخط المشهور ، فندم الراضي على قطع يده ، وداواه ؛ وأخذ يراسل الرّاضي ويطمعه في الأموال . وبلغ ذلك ابن رائق ، فقطع لسانه أيضا ، وحبسه إلى أن مات في السّجن في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة . وكان قد قدم إلى دمشق . وذكر أن المتّقي « 4 » ولّاه دمشق وأخرج منها بديرا الإخشيذي وأقام بها أشهرا . ثم إنه توجّه إلى مصر واستخلف عليها محمد بن يزداد الشّهرزوري « 5 » ، فلقي محمّد بن طغج الإخشيذ « 6 » فهزمه ، ورجع ابن رائق إلى دمشق وبقي بها أميرا باقي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وأشهرا من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة . ثم
--> ( 1 ) ترجمته في تاريخ ابن عساكر 15 / 324 وأمراء دمشق 77 والوافي 3 / 69 وفيات الأعيان 5 / 113 وشذرات الذهب 2 / 325 . ( 2 ) تقدم التعريف بالخليفة الراضي ص ( 277 ) حاشية ( 5 ) . ( 3 ) تقدم التعريف بابن مقلة ص ( 23 ) حاشية ( 3 ) . ( 4 ) تقدم التعريف به ص ( 286 ) حاشية ( 5 ) . ( 5 ) سيأتي الحديث عن توليه دمشق بعد قليل . ( 6 ) تقدم التعريف به ص ( 277 ) .